يبحث الكثير من الأشخاص عن العلاقة بين البيض والجيوب الأنفية ، خاصة عند ظهور أعراض مثل احتقان الأنف، وضغط الجيوب، والعطاس بعد تناول بعض الأطعمة. كما زاد تتبع هذه العلاقة مع تزايد الحوار بشأن نظام الطيبات في الأكل للدكتور العوضي رحمه الله الذي وضع البيض ولحم الدجاج في لائحة الأطعمة التي لا ينصح بتناولها مطلقاً. وبينما يُعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، فإنه قد يسبب لدى بعض الأشخاص ردود فعل تحسسية تؤثر في الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية.
في هذا المقال نستعرض العلاقة بين البيض والجيوب الأنفية ، وأعراض حساسية البيض، وكيف يمكن التمييز بين التهاب الجيوب الأنفية الناتج عن الحساسية والأسباب الأخرى.
ما العلاقة بين البيض والجيوب الأنفية ؟
لا يسبب البيض التهاب الجيوب الأنفية بشكل مباشر لدى معظم الناس، لكن الأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض قد يواجهون أعراضًا تؤثر في الأنف والجيوب الأنفية بعد تناوله.
عندما يتعرّف الجهاز المناعي خطأً على بروتينات البيض باعتبارها مواد ضارة، يبدأ بإفراز أجسام مضادة من نوع IgE، مما يحفز إطلاق مادة الهيستامين. ويؤدي ارتفاع مستويات الهيستامين إلى أعراض تحسسية عديدة من بينها التهاب الأغشية المخاطية داخل الأنف والجيوب الأنفية، مسببًا الاحتقان والتورم وصعوبة التنفس.
كيف تؤثر حساسية البيض على الجيوب الأنفية؟
يمكن أن تؤدي حساسية البيض إلى ظهور مجموعة من الأعراض المرتبطة بالجيوب الأنفية، ومنها:
- احتقان الأنف.
- العطاس المتكرر.
- سيلان الأنف.
- التنقيط الأنفي الخلفي.
- الشعور بالضغط في الجيوب الأنفية.
- الصداع المرتبط بالجيوب الأنفية.
- ألم حول العينين والخدين والجبهة.
وعندما تتورم الأغشية المخاطية داخل الجيوب الأنفية، قد تتعطل عملية تصريف المخاط بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تراكمه وزيادة الشعور بالضغط وعدم الراحة.
ما أسباب حساسية البيض؟
تحدث حساسية البيض نتيجة استجابة مناعية غير طبيعية تجاه بعض البروتينات الموجودة في البيض، خاصة بروتينات بياض البيض التي تُعد الأكثر إثارة للحساسية مقارنة بصفار البيض.
ومن المثير للاهتمام أن طريقة طهي البيض قد تؤثر في درجة الحساسية. فبعض الأطفال الذين لا يستطيعون تناول البيض النيئ قد يتمكنون من تناول البيض الموجود في المخبوزات دون ظهور أعراض تحسسية.
أعراض حساسية البيض
تظهَر أعراض حساسية البيض خلال دقائق أو ساعات قليلة من تناوله، وتشمل:
أعراض جلدية
- الطفح جلدي.
- الحكة.
- الشرى (الأرتيكاريا).
أعراض هضمية
- الغثيان.
- القيء.
- تقلصات المعدة.
- الإسهال.
أعراض تنفسية وجيوب أنفية
- احتقان الأنف.
- سيلان الأنف.
- العطاس.
- ضيق التنفس.
- السعال.
- الصفير أثناء التنفس.
أعراض أخرى
- تورم الشفتين أو اللسان.
- الدوخة.
- احمرار العينين وزيادة الدموع.
وفي حالات نادرة قد تحدث صدمة الحساسية المفرطة، وهي حالة طارئة تستدعي التدخل الطبي الفوري.
هل جميع الأشخاص المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية لديهم حساسية من البيض؟
الإجابة لا. فالتهاب الجيوب الأنفية قد يحدث بسبب:
- عدوى فيروسية.
- عدوى بكتيرية.
- حساسية موسمية.
- حساسية الغبار والعفن.
- حساسية بعض الأطعمة مثل البيض أو الحليب أو الفول السوداني.
لذلك لا يمكن اعتبار البيض سببًا لمشكلات الجيوب الأنفية إلا بعد تشخيص طبي يؤكد وجود حساسية تجاهه.
كيف يتم تشخيص حساسية البيض؟
إذا كنت تشك في وجود علاقة بين البيض والجيوب الأنفية لديك، فقد يوصي الطبيب بإجراء أحد الفحوصات التالية:
اقرأ أيضًا...
- اختبار وخز الجلد.
- تحليل الأجسام المضادة IgE في الدم.
- اختبار التحدي الغذائي تحت إشراف طبي.
تساعد هذه الفحوصات في تحديد ما إذا كانت أعراض الجيوب الأنفية مرتبطة فعلًا بحساسية البيض أم بسبب عوامل أخرى.
علاج أعراض الجيوب الأنفية الناتجة عن حساسية البيض
يَعتمد علاج التهاب الجيوب التحسسي بشكل أساسي على تجنب تناول البيض والمنتجات التي تحتوي عليه. وقد يوصي الطبيب باستخدام:
- مضادات الهيستامين لتقليل أعراض الحساسية.
- مزيلات الاحتقان لتخفيف تورم الجيوب الأنفية.
- بخاخات الأنف المناسبة للحساسية.
- حقنة الإبينفرين للحالات الشديدة المعرضة للحساسية المفرطة.
كما ينبغي قراءة الملصقات الغذائية بعناية، لأن البيض قد يكون موجودًا في العديد من المنتجات الغذائية المصنعة.
أطعمة أخرى قد تسبب أعراض الجيوب الأنفية
إلى جانب البيض، هناك أطعمة أخرى تُعد من مسببات الحساسية الشائعة وقد تؤدي إلى أعراض مشابهة، مثل:
- الحليب.
- القمح.
- فول الصويا.
- الفول السوداني.
- المكسرات.
- الأسماك.
- المحار.
هل يمكن للأطفال المصابين بحساسية البيض تناول البيض لاحقًا؟
في كثير من الحالات، يتغلب الأطفال على حساسية البيض مع التقدم في العمر. وتشير الملاحظات الطبية إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال تصبح قادرة على تناول البيض بأمان خلال السنوات الأولى من الحياة، خاصة بعد سن الرابعة أو الخامسة. ومع ذلك، ينبغي عدم تجربة إدخال البيض إلى النظام الغذائي دون استشارة طبيب.
الأسئلة الشائعة
هل البيض يهيج الجيوب الأنفية؟
البيض لا يسبب التهاب الجيوب الأنفية لدى معظم الناس، لكنه قد يؤدي إلى أعراض الجيوب الأنفية لدى الأشخاص المصابين بحساسية البيض.
هل احتقان الأنف من أعراض حساسية البيض؟
نعم، احتقان الأنف وسيلانه والعطاس من الأعراض الشائعة لحساسية البيض.
كيف أعرف أن البيض هو سبب أعراض الجيوب الأنفية؟
يمكن التأكد من ذلك من خلال اختبارات الحساسية التي يجريها الطبيب المختص، مثل اختبار وخز الجلد أو تحليل IgE. وكذلك بتجربة الامتناع عن أكل البيض وملاحظة علاقة ذلك بالتهاب الجيوب الأنفية.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
العلاقة بين البيض والجيوب الأنفية ترتبط غالبًا بحساسية البيض وليس بالبيض نفسه. فعندما يعاني الشخص من حساسية تجاه بروتينات البيض، يمكن أن يؤدي ذلك إلى احتقان الأنف والتهاب الأغشية المخاطية وظهور أعراض الجيوب الأنفية المختلفة. وإذا كنت تلاحظ تكرار هذه الأعراض بعد تناول البيض، فمن الأفضل استشارة طبيب الحساسية وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب بدقة والحصول على العلاج المناسب.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية