الصحة العامة

كيف تؤثر قراءة القصص للأطفال على نموهم وتطورهم؟

كيف تؤثر قراءة القصص للأطفال على نموهم وتطورهم؟

ربما تكون عادة قراءة القصص للأطفال غير منتشرة في مجتمعاتنا، رغم توفرها بكثرة في المشاهد التلفزيونية، فكل من تابع مسلسل “ليل” لاحظ أهمية سرد القصص للطفلة ملك وربطها بالحياة الواقعية، وهذا يعني أن قصص الأطفال ليست فقط للترفيه، بل هي وسيلة تعليمية وترفيهية في آن واحد، فما هي أبرز فوائدها؟

متى تبدأ بقراءة القصص للأطفال؟

لا تختص قراءة القصص للأطفال بعمر معين، وهذا يعني أنه منذ الأيام الأولى للمولود يمكنك قراءة قصة مهما كانت صغيرة ووجيزة، لأن سماع صوت الأم والأب مفيد للمولود في هذا العمر، وكلما كبر الطفل تصبح خياراتك للكتب أوسع وأكثر تنوعًا.

  • لحديثي الولادة: كتب ذات التباين اللوني”أبيض وأسود” 

يفضل استخدام الكتب ذات التباين اللوني العالي، مثل الأبيض والأسود، لأن الرؤية عند حديثي الولادة تكون في طور التطور. ويمكن للوالدين قراءة أي نص بصوت مرتفع، فالهدف الأساسي هو تعريض الطفل للأصوات والكلمات فقط وتعزيز التواصل بينهما.

  • للرضَّع: كتب تجمع عناصر حسية

ينجذب الرضع إلى الكتب السميكة المصنوعة من الورق المقوى، والألوان الزاهية، والصور الكبيرة، والعناصر الحسية مثل الملمس المختلف أو الأصوات المرافقة للصفحات. كما تساعد القصص التي تحتوي على القوافي والتكرار في تعزيز تعلم اللغة.

  • للأطفال الصغار: كتب تفاعلية

تُعد الكتب التفاعلية التي تحتوي على صفحات قابلة للفتح أو عناصر يمكن لمسها خيارًا ممتازًا. كما يمكن البدء تدريجيًا بتقديم قصص تحتوي على كلمات أكثر وجمل أطول لدعم النمو اللغوي.

  • للأطفال في سن المدرسة: كتب تحفيزية

في هذه المرحلة يصبح الطفل قادرًا على اختيار الكتب التي تتناسب مع اهتماماته، ويُنصح بتشجيعه على استكشاف أنواع مختلفة من القصص والروايات والكتب المصورة لتنمية حب القراءة لديه.

ما هي فوائد قراءة القصص للأطفال ؟

ناهيك عن فكرة الترفيه من خلال قراءة القصص للأطفال، هناك فوائد نفسية واجتماعية خلفها، تشمل:

  • تنمية المهارات اللغوية

تُعرّف القراءة الطفل على مفردات جديدة وتراكيب لغوية أكثر تعقيدًا من تلك التي يسمعها في الأحاديث اليومية. ويساعده ذلك على تحسين مهارات النطق والتعبير والفهم اللغوي، وهي مهارات أساسية للنجاح الأكاديمي لاحقًا.

  • تعزيز العلاقة بين الطفل ووالديه

يوفر وقت القراءة لحظات من التقارب والتواصل العاطفي بين الطفل ووالديه. فالجلوس معًا ومشاركة قصة يومية يمنح الطفل شعورًا بالأمان والاهتمام والمحبة، مما يساهم في بناء علاقة أسرية قوية.

  • دعم النمو العاطفي والاجتماعي 

من خلال متابعة الشخصيات والأحداث المختلفة، يتعرض الأطفال لمشاعر مختلفة ويتعلمون فهمها. كما تساعدهم ملاحظة تعابير الوجه ونبرات الصوت أثناء القراءة على تطوير مهارات التعاطف والتفاعل الاجتماعي.

  • ترسيخ برنامج يومي مفيد

يستفيد الأطفال من وجود برنامج يومي منتظم، وتُعد القراءة من أفضل الأنشطة التي يمكن إدراجها ضمن هذا البرنامج، خاصة قبل النوم، حيث تساعد على الاسترخاء وتهيئة الطفل للنوم بشكل أفضل.

  • الاستعداد للنجاح المدرسي

أظهَرت الأبحاث أن الأطفال الذين يتعرضون للقراءة بشكل منتظم قبل دخول المدرسة يمتلكون مهارات لغوية ومعرفية أفضل، مما يسهل تعلم القراءة والكتابة ويعزز الأداء الدراسي في السنوات اللاحقة.

كيف تجعل قراءة القصص للأطفال أكثر متعة؟

يحب الأطفال النشاطات المنتظمة ويرونها وقتًا مخصصًا واهتمامًا واضحًا بهم، لذا:

  1. اجعلوا قراءة القصص للأطفال قبل النوم وخلال النهار عادة يومية
  2. اتبعوا اهتمامات الطفل حتى لو كان كُرِرَت القصص
  3. تفاعلوا مع القصص  وقلدوا الأصوات والشخصيات لجعل القصة أكثر متعة وحيوية
  4. استمروا بتخصيص وقل للقراءة مع الأطفال الأكبر سنًا 

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

تعد قراءة القصص للأطفال استثمارًا بسيطًا، لكنه، في الحقيقة، بالغ الأهمية لصحة الطفل النفسية والعاطفية والمعرفية. فهذه الدقائق اليومية لا تساعد فقط على تنمية اللغة والخيال، بل تعزز أيضًا الترابط الأسري وتحضر الطفل للنجاح في المدرسة والحياة. وكلما بدأ الوالدان هذه العادة في وقت مبكر واستمرّا عليها بانتظام ازدادت الفوائد التي يجنيها الطفل من ذلك.

 

  

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
فقدان الدهون الحشوية: نتائج مذهلة لدراسة استمرت 10 سنوات
التالي
كيف يمكن تحديد لون البشرة ونوع البشرة التحتية ؟