مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس أخذت الموافقة بعد 25 سنة
في خطوة طال انتظارها، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقتها على استخدام مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس، لتكون أول مادة فعالة جديدة تحصل على هذا الاعتماد منذ أكثر من 25 عامًا. يُنظر إلى هذا القرار باعتباره تحولًا مهمًا في عالم الحماية من أشعة الشمس، خاصة أن هذه المادة مستخدَمة بالفعل في أوروبا منذ عام 1999 وتتمتع بسجل طويل من الاستخدام الآمن والفعّال.
مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس أخذَت الموافقة بعد ربع قَرن
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها على مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس للاستخدام دون وصفة طبية لدى البالغين والأطفال. وتُعد المادة مرشحًا واعدًا لأنها توفر حماية واسعة النطاق ضد الأشعة فوق البنفسجية من النوعين A وB، والمعروفتين اختصارًا باسم (UVA) و(UVB).
تأتي هذه الموافقة بعد سنوات من الدراسات العلمية والمراجعات التنظيمية التي هدَفت إلى التأكد من سلامة وفعالية مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس، خاصة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بوسائل الوقاية من أضرار التعرض المزمن للشمس.
ما الذي يميز البيموتريزينول؟
تُصنف مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس على أنها مرشِّح غير معدني للأشعة فوق البنفسجية، ما يعني أنها تختلف عن بعض المكونات المعدنية الشائعة التي قد تترك طبقة بيضاء واضحة على الجلد بعد استخدامها.
يؤكد الخبراء على أن مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس تمتلك قدرة عالية على امتصاص طيف واسع من الأشعة الضارة، الأمر الذي يعزز فعالية منتجات الوقاية الشمسية ويمنح المستخدِمين خيارات إضافية تلائم مختلف أنواع البشرة.
كما أشار متخصصون إلى أن كثيرًا من المستهلِكين يفضلون المنتجات التي تحتوي على مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس بسبب سهولة توزيعها على الجلد ومظهرها التجميلي الأفضل مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
ماذا تقول الدراسات حول السلامة؟
اعتمَدت الجهات التنظيمية في قرارها على مجموعة واسعة من الأبحاث العلمية التي تناولت سلامة مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس. وأظهَرت الدراسات ما يلي:
- دراسة استمرت عامين على الحيوانات لم تجد دليلًا على حدوث السرطان (Carcinogenesis) نتيجة تطبيق هذه المادة على الجلد.
- اختبارات تهيج الجلد (Skin Irritation Studies) أظهَرت عدم حدوث تهيج عند استخدام التراكيز المسموح بها.
- دراسة متعددة الأجيال حول الصحة الإنجابية (Reproductive Study) لم تسجل تأثيرات ضارة على الولادة أو البقاء على قيد الحياة أو نمو النسل.
- نتائج الأبحاث كانت متوافقة مع تقييمات اللجنة العلمية الأوروبية لسلامة المستهلِك (Scientific Committee on Consumer Safety).
تعزز هذه النتائج الثقة في سلامة مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس عند استخدامها وفق التعليمات الموصى بها.
اقرأ أيضًا...
ماذا تعني هذه الموافقة للمستهلِكين؟
يرى مراقبون أن اعتماد مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس قد يفتح الباب أمام تطوير جيل جديد من منتجات الحماية الشمسية داخل الولايات المتحدة، بعد سنوات من الاعتماد على تقنيات أقدم مقارنة بالأسواق الأوروبية والآسيوية.
ستحصل شركة DSM Nutritional Products على حق تسويق حصري لمدة 18 شهرًا لتركيبة خاصة تحمل اسم Parsol Shield، قبل السماح للشركات الأخرى بإدراج مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس في منتجاتها الخاصة.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة في السوق وتحسين الخيارات المتاحة للمستهلِكين الباحثين عن حماية فعالة من أضرار أشعة الشمس.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
رغم أهمية مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس والتطور الذي تمثله في مجال الوقاية الشمسية، فإن فعالية أي واقٍ للشمس لا تعتمد على المكونات فقط، بل على طريقة استخدامه أيضاً. يَنصح الخبراء بوضع كمية كافية من الواقي قبل التعرض للشمس بنحو 15 إلى 30 دقيقة، مع إعادة التطبيق كل ساعتين وكذلك بعد السباحة والتعرق الشديد. كما أن استخدام القبعات والنظارات الشمسية والبحث عن الظل خلال ساعات الذروة يبقى جزءًا أساسيًا من استراتيجية الحماية الشاملة.
نهايةً، تمثل الموافقة الأمريكية على مادة البيموتريزينول في واقيات الشمس محطة مهمة في تطوير وسائل الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية. لكن مع تزايد الخيارات المتاحة أمام المستهلِكين، يبقى السؤال الأهم: هل ستقود هذه المادة إلى جيل جديد أكثر فعالية وأماناً من واقيات الشمس، أم أن الأبحاث المستقبلية ستكشف عن ابتكارات أخرى قد تغير مفهوم الحماية من الشمس بالكامل؟
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية