الصحة العامة

على ماذا يدل التعرق الليلي وما هي أسبابه وهل هو مقلق؟

على ماذا يدل التعرق الليلي وما هي أسبابه وهل هو مقلق؟

التعرق الليلي هو نوبات تعرق غزير تحدث أثناء النوم وهو أشد بكثير من التعرق الطبيعي، وقد يسبب استيقاظك ليلاً بسبب تغلغل العرق في الملابس والفراش، وخلال نوبة التعرق قد تشعر بموجة حرارة مفاجئة، خاصة في الرقبة والصدر والجزء العلوي من الجسم وعندما يتوقف التعرق قد تشعر بالبرودة وعندما يصاحب التعرق أعراض أخرى فقد يكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة وتتوفر عدة خيارات علاجية للتعرق الليلي سنتعرف عليها في هذا المقال.

أسباب التعرق الليلي

يحدث التعرق الليلي بشكل متكرر لدى النساء بسبب التغيرات الهرمونية مثل الاستروجين والبروجيسترون، وهي هرمونات تساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم فعندما تنخفض أو ترتفع مستويات الهرمونات يجد الجسم صعوبة في تنظيم درجة الحرارة فيحدث التعرق كاستجابة لتبريد الجسم ومن الأمثلة على ذلك:

  • سن اليأس ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث: التعرق الليلي من الأعراض الشائعة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس حيث تتغير مستويات الهرمونات بشكل متكرر فقد تشعر المرأة بموجة حرارة مفاجئة يتبعها تعرق غزير لمحاولة تبريد الجسم.
  • الحمل وما بعد الولادة: تتغير مستويات الهرمونات بشكل كبير خلال فترة الحمل مما قد يزيد من التعرق خلال الليل وقد يستمر هذا لبضعة أسابيع بعد الولادة حتى تعود الهرمونات لمستوياتها الطبيعية.
  • التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية: من الطبيعي تغير الهرمونات خلال الدورة الشهرية حيث ينخفض هرمون الاستروجين قبل بدء الدورة الشهرية وعندها تظهر أعراض ما قبل الحيض والتعرق الليلي من الأعراض الأقل شيوعاً لكنه يمكن أن يحدث.

أسباب التعرق الليلي

أسباب لا تتعلق بالهرمونات 

من الأمثلة على الحالات الصحية الأخرى التي قد تسبب التعرق الليلي:

  • العدوى: يحدث التعرق كرد فعل للجسم على العدوى مثل العدوى البكتيرية والفيروسية أو كوفيد-19.
  • الاضطرابات الهرمونية والأيضية: تؤثر بعض الحالات على كيفية تنظيم الجسم درجة حرارته مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو أورام الغدد الصماء وداء السكري.
  • الاضطرابات العصبية واضطرابات النوم: قد تؤدي المشاكل التي تؤثر على الجهاز العصبي أو النوم مثل انقطاع النفس النومي إلى التعرق الليلي.
  • السرطان وعلاجاته: يمكن أن تسبب بعض أنواع السرطان التعرق خلال الليل مثل سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الغدد الليمفاوية كما يمكن أن تسببه بعض علاجات السرطان مثل العلاج الهرموني أو العلاج الإشعاعي.
  • الاضطرابات النفسية والمواد المخدرة: يمكن أن يحفز القلق والتوتر المستمر واضطرابات الهلع والكحول ومواد أخرى التعرق.
  • الأدوية: قد يكون التعرق أحد الآثار الجانبية للعديد من الأدوية مثل: أدوية ضغط الدم ومضادات الاكتئاب وبعض أدوية الصداع النصفي ومسكنات الألم كالإيبوبروفين ومسكنات الألم المخدرة وعلاجات سرطان الثدي أو الستيرويدات وإذا كان الدواء هو السبب فقد يقوم الطبيب بتعديل الجرعة أو تغييرها.

علاج التعرق خلال الليل

تختلف خطة علاج التعرق خلال الليل بشكل أساسي باختلاف السبب فعلى سبيل المثال:

  • إذا كان سبب التعرق هو انقطاع الطمث فقد يقترح الطبيب العلاج الهرموني.
  • في حالة التعرق خلال الليل مجهول السبب فقد توصف مضادات الكولين التي تقلل من التعرق.
  • إذا كانت العدوى هي السبب فقد يصف الطبيب مضادات حيوية أو أدوية أخرى لعلاج العدوى.
  • في حال كانت الأدوية التي يتم تناولها هي سبب التعرق، سيعدل الطبيب الجرعة أو يوصي بأدوية بديلة.
  • في بعض الحالات يمكن للطبيب النفسي مساعدتك على تطوير عادات نوم صحية؛ لعلاج هذه الحالة.
  • إذا كان القلق والتوتر هو السبب فينصح بممارسة تقنيات الاسترخاء، ويمكن ممارستها خلال اليوم وقبل النوم وبعد الاستيقاظ.

هل يمكن الوقاية من التعرق الليلي؟

قد تساعد التغييرات التالية في نمط الحياة على الوقاية من بعض أسباب التعرق الليلي:

  • الحد من استهلاك الكحول والكافيين.
  • تجنب استخدام التبغ والمخدرات.
  • النوم في بيئة باردة.
  • استخدام منتجات التبريد مثل المرتبة أو الوسادة أو اللحاف المبرد.
  • ارتدي ملابس نوم فضفاضة مصنوعة من الألياف الطبيعية مثل الكتان والقطن.
  • ضع كوباً من الماء البارد بجانب السرير.
  • الحفاظ على وزن معتدل.
  • تجنب تناول الأطعمة الحارة خاصة في سن اليأس.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من التعرق في الليل وبشكل منتظم وأنت متأكد أن هذا التعرق ليس بسبب درجة حرارة الغرفة أو نوع الفراش فيجب عليك استشارة الطبيب خاصة إذا انطبق عليك ما يلي:

  • تعرق ليلي متكرر أو مستمر.
  • وجود حمى أو قشعريرة أو فقدان وزن غير مبرر.
  • الاستيقاظ غارقاً بالعرق وعدم القدرة على النوم طوال الليل.
  • ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الأعراض الموجودة (مثل التعب أو السعال أو الألم).
  • تجاوز عمرك 50 عاماً وتعاني من تعرق ليلي جديد.
  • وجود حالة طبية معروفة.

نصيحة من موقع صحتك 

قد يكون التعرق خلال الليل مزعجاً ويمنعك من النوم براحة، وفي معظم الحالات لا يعد تعرق الليل سبباً للقلق الشديد، ولكن في بعض الحالات قد يكون ناتجاً عن حالة مرضية كامنة تتطلب علاجاً، فإذا كنت تعاني من هذا التعرق بشكل مستمر ومتكرر أو كان يترافق مع أعراض أخرى فننصحك باستشارة الطبيب؛ لكي يشخص سبب التعرق الليلي لديك وتقديم توصياته للوقاية منه أو علاجه وقد يوصيك الطبيب بتغييرات في نمط الحياة أو أدوية أو علاجات أخرى.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
الفرق بين حساسية الأنف والجيوب الأنفية في الأعراض والعلاج
التالي
الأوهام المقنعة وعندما لا تصدق الرؤية