يؤدي الحمل الثاني إلى تغيير الدماغ بطرق مألوفة ومتميزة عن الحمل الأول، وفقًا لبحث جديد من جامعة أمستردام UMC نُشر في عام 2018. اتصالات الطبيعة. بناءً على عمل سابق أظهر أن الحمل الأول يعيد تشكيل الدماغ، وجد الباحثون أن كل حمل يترك بصمة فريدة خاصة به على دماغ الأم.
وفي دراسة سابقة، أصبحت إلسيلين هوكزيما وزملاؤها أول من أثبت أن الحمل يغير بنية الدماغ البشري. كما أظهروا أن الحمل يؤثر على كيفية عمل الدماغ. وفي هذا البحث الأخير، تابع الفريق 110 امرأة مع مرور الوقت. كان بعضهن ينتظرن طفلهن الأول، وبعضهن حامل بطفلهن الثاني، والبعض الآخر بقي بدون أطفال. ومن خلال إجراء فحوصات متكررة للدماغ، تتبع الباحثون كيفية تغير الدماغ طوال فترة الدراسة.
يقول هوكزيما، رئيس مختبر دماغ الحمل في جامعة أمستردام الطبية: “بهذا، أظهرنا لأول مرة أن الدماغ لا يتغير فقط أثناء الحمل الأول، ولكن أيضًا خلال الحمل الثاني”. “خلال الحمل الأول والثاني، يتغير الدماغ بطرق متشابهة وفريدة من نوعها. كل حمل يترك علامة فريدة على دماغ الأنثى.”
تتحول شبكات الدماغ بطرق مختلفة
وجد الباحثون أن الحمل الأول أنتج أكبر التغييرات في بنية ونشاط شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ، وهو نظام يشارك في التفكير الذاتي والتفكير الاجتماعي وغيرها من الوظائف العقلية المهمة.
خلال الحمل الثاني، تغيرت هذه الشبكة نفسها مرة أخرى، ولكن بدرجة أقل. وبدلا من ذلك، حدثت التغييرات الأكثر وضوحا في شبكات الدماغ المسؤولة عن توجيه الانتباه والاستجابة للمعلومات الحسية.
يوضح الباحث ميلو ستراثوف، الذي قام بتحليل البيانات: “يبدو أنه خلال الحمل الثاني، يتغير الدماغ بقوة أكبر في الشبكات المشاركة في الاستجابة للإشارات الحسية والتحكم في انتباهك”. “قد تكون هذه العمليات مفيدة عند رعاية عدة أطفال.”
التغيرات الدماغية المرتبطة بترابط الأم والصحة العقلية
وكشفت الدراسة أيضًا عن وجود علاقة بين التغيرات الدماغية المرتبطة بالحمل والرابطة العاطفية بين الأم والطفل. وكان هذا الارتباط أقوى بعد الحمل الأول منه بعد الحمل الثاني.
اقرأ أيضًا...
كما حدد الباحثون الروابط بين التغيرات الهيكلية في الدماغ والاكتئاب في الفترة المحيطة بالولادة أثناء الحمل الأول والثاني. ووفقا للفريق، فإن هذا هو أول دليل على أن التغيرات التي تحدث في قشرة الدماغ أثناء الحمل ترتبط باكتئاب الأم.
يختلف توقيت هذه الارتباطات اعتمادًا على تاريخ الحمل. بين الأمهات لأول مرة، كانت أكثر وضوحا بعد الولادة. بالنسبة للنساء اللاتي ينتظرن طفلًا ثانيًا، تكون هذه الأعراض أكثر وضوحًا أثناء الحمل.
“هذه المعرفة يمكن أن تساعد في فهم مشاكل الصحة العقلية لدى الأمهات والتعرف عليها بشكل أفضل. ومن المهم أن نفهم كيف يتكيف الدماغ مع الأمومة.”
فهم دماغ الأم
تقدم النتائج رؤية جديدة حول القدرة الرائعة على التكيف لدى دماغ الأم. على الرغم من أن معظم النساء يتعرضن لحمل واحد أو أكثر خلال حياتهن، إلا أن العلماء بدأوا للتو في فهم كيفية تأثير الحمل على الدماغ على المدى الطويل.
ويقول الباحثون إن هذه الاكتشافات تساعد في سد فجوة مهمة في المعرفة حول بيولوجيا المرأة ويمكنها في نهاية المطاف تحسين الرعاية للأمهات، بما في ذلك الجهود المبذولة لمنع وعلاج اكتئاب ما بعد الولادة. وتسلط الدراسة الضوء أيضًا على قدرة الدماغ الرائعة على التكيف المستمر مع تجارب الحياة الرئيسية مثل الحمل والأمومة.
المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily