الريفيرس دايت أو الحمية العكسية تعمل من خلال زيادة السعرات الحرارية لتنشيط عملية الأيض. غالبًا ما تُستخدم هذه الحمية من قِبل لاعبي كمال الأجسام بعد اتباع نظام منخفض السعرات. يُعتقد أنها تزيد من الطاقة، وتساعد في تقليل الجوع، وتكسر حواجز خسارة الوزن. وبينما يدّعي البعض أن الحمية العكسية قد تكون وسيلة فعالة لتعزيز فقدان الوزن ومستويات الطاقة، يرى آخرون أنها غير ضرورية وغير فعّالة. تتناول هذه المقالة الحمية العكسية عن كثب لتحديد ما إذا كانت مفيدة لفقدان الوزن.
ما الحمية العكسية أو الريفيرس دايت؟
الريفيرس دايت أو الحمية العكسية هي خطة غذائية تتضمن زيادة تدريجية في استهلاك السعرات الحرارية على مدى عدة أسابيع أو أشهر لتعزيز عملية الأيض ولمساعدة الجسم على حرق المزيد من السعرات الحرارية خلال اليوم. غالبًا ما تُتّبع هذه الحمية بعد نظام غذائي منخفض السعرات من قِبل الذين يسعون إلى العودة إلى نمط الأكل الطبيعي دون اكتساب وزن أو دهون إضافية، كما يدّعي بعض المؤيدين لهذه الحمية أنها يمكن أن تعزز مستويات الطاقة، وتقلل الجوع، وتساعد في تجاوز ركود فقدان الوزن.
كيف تعمل؟
تنطوي معظم الحميات الغذائية على تقليل السعرات الحرارية للحصول على عجز في الطاقة، أي أنك تستهلك سعرات أقل مما تحرق. مع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالتكيف، فيبطّئ من عملية الأيض في محاولة للحفاظ على الطاقة. قد تصبح هذه المشكلة أكثر وضوحًا عندما تكون مستعدًا للعودة إلى نظام غذائي طبيعي، ولكنك ترغب في الحفاظ على وزنك، أو عندما تصل إلى مرحلة ركود في فقدان الوزن ولا تستطيع تقليل السعرات أكثر.
كيف تقوم بالحمية العكسية؟
عادةً ما تتضمن الحمية العكسية زيادة استهلاك السعرات الحرارية بمقدار 50–100 سعرة حرارية في الأسبوع فوق المستوى الذي تستهلكه حاليًا للحفاظ على وزنك. تستمر هذه الفترة من 4–10 أسابيع، أو حتى تصل إلى معدل استهلاكك السابق قبل الحمية. قد تؤدي زيادة استهلاك السعرات إلى تعزيز الأيض ومساعدة الجسم على حرق المزيد من خلال الحرارة الناتجة عن النشاط غير الرياضي، وتشمل أنشطة يومية مثل المشي والتحرك العفوي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعمل الريفيرس دايت على إعادة توازن مستويات هرمونات مثل اللبتين، الذي ينظم الشهية ووزن الجسم. تُظهر الأبحاث أن اللبتين، الذي يتم إنتاجه وإفرازه من قِبل الخلايا الدهنية في الجسم، ينخفض استجابة لانخفاض السعرات الحرارية. وعندما تنخفض مستويات اللبتين، تزداد الشهية ويقل حرق السعرات، ففي دراسة استمرت 6 أشهر على 48 شخصًا، أدت الحمية إلى انخفاض في تركيز اللبتين بنسبة 44%.
هل تفيد هذه الحمية في فقدان الوزن؟
حتى الآن، هناك أبحاث محدودة حول تأثيرات الحمية العكسية. ومع ذلك، قد تؤدي زيادة السعرات إلى تعزيز الحرق وإعادة توازن الهرمونات، مما قد يساهم في فقدان الوزن أو الحفاظ عليه. نظرًا لأن تقييد السعرات يمكن أن يقلل من NEAT (وتعني توليد الحرارة من خلال الأنشطة غير الرياضية، وهي الطاقة التي يستهلكها الجسم في جميع الأنشطة اليومية بخلاف النوم والتمارين الرياضية والأكل) ويقلل كذلك من مستويات اللبتين، فمن المنطقي أن زيادة استهلاك السعرات تدريجيًا قد يبطئ أو يعكس هذه التأثيرات.
كما يُقال إن الحمية العكسية تقلل من خطر الشراهة في الأكل، وهي مشكلة شائعة بين لاعبي كمال الأجسام وأولئك الذين يتّبعون حميات صارمة للغاية. كما تساعد هذه الحمية على الانتقال إلى نظام غذائي طبيعي.
فوائد أخرى للحمية العكسية
تتيح لك تناول المزيد من الطعام
واحدة من الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يبدؤون بالريفيرس دايت هي أنه يسمح لهم بتناول المزيد من الطعام خلال اليوم، وهذا الأمر ممتع خصوصًا لأولئك الذين اتبعوا حمية لفترة طويلة، لأنه يتيح تنوعًا أكبر في الوجبات الصحية.
اقرأ أيضًا...
زيادة مستويات الطاقة
غالبًا ما تكون الحميات الصارمة مصحوبة بأعراض مثل تقلبات المزاج، وصعوبة في التركيز، وانخفاض مستويات الطاقة. قد يكون سبب ذلك إما قلة السعرات أو نقص بعض العناصر الغذائية. نظرًا لأن الحمية العكسية تركّز على زيادة السعرات تدريجيًا، فقد تخفف من بعض السلبيات المرتبطة بالحمية المقيدة.
تقليل الجوع
قد يغير تقليل السعرات من مستويات هرمونات عدة تؤثر على الشهية والجوع. على سبيل المثال، أظهَرت دراسة أجريت على 14 لاعب كمال أجسام أن 10 أسابيع من فقدان الوزن الشديد أدى إلى انخفاض في هرمون اللبتين بنسبة 27.7%، وزيادة في الغريلين بنسبة 26.4% قبل 3 أيام من المنافسة. وفي حين أن اللبتين يعزز الشعور بالشبع، فإن الغريلين يحفز الشعور بالجوع. لذلك فإن زيادة السعرات تدريجيًا قد توازن هذه الهرمونات وتقلل من الشعور بالجوع. ومع ذلك، لم تُثبت أي دراسات علمية هذه الفرضية حتى الآن.
الأسئلة الشائعة
كم من الوقت يستغرق اتباع الحمية العكسية؟
يستغرق اتباع الحمية العكسية (Reverse Dieting) عادة من 4 إلى 10 أسابيع. خلال هذه الفترة، تتم زيادة السعرات الحرارية تدريجيًا بمقدار 50–100 سعرة حرارية أسبوعيًا. والهدف هو الوصول إلى مستوى السعرات الحرارية الذي كان يتم استهلاكه قبل الحمية.
متى ينزل الوزن بعد الحمية؟
بعد الحمية، قد لا يبدأ الوزن في الانخفاض مباشرة إذا كنت تتبع الحمية العكسية أو الريفيرس دايت، لأن الهدف منها هو زيادة السعرات تدريجيًا لتحفيز الأيض وليس بالضرورة فقدان الوزن سريعًا. وزن الجسم قد يستقر أو ينخفض ببطء أثناء فترة الريفيرس دايت، خاصة مع توازن الهرمونات وتحسن الأيض. ولكن بشكل عام، فقدان الوزن يعتمد على إحداث عجز في السعرات الحرارية، فإذا بدأت بتناول سعرات أكثر من حرقك، قد لا ينخفض الوزن بل يستقر أو ربما يزيد قليلاً.
نصيحة من موقع صحتك
تتضمن الحمية العكسية زيادة تدريجية في استهلاك السعرات لتعزيز الأيض ومنع استعادة الوزن بعد الحمية. وقد يزيد أيضًا من الطاقة ويقلل من الجوع. فإذا كنت تفكر في تجربة الريفيرس دايت، فابدأ ببطء وبوعي. راقب استجابة جسمك، ولا تعتمد فقط على الأرقام، بل راقب طاقتك، وشهيتك، ونومك. ولأن الريفيرس دايت ليس مناسبًا للجميع، استشر مختص تغذية قبل البدء خاصة إذا كنت تعاني من اضطرابات الأكل أو من مشاكل صحية مزمنة.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية