الصحة العامة

هل تفكر في الكيتو؟ تعرّف على مخاطر حمية الكيتو أولاً

هل تفكر في الكيتو؟ تعرّف على مخاطر حمية الكيتو أولاً

في السنوات الأخيرة، أصبحت حمية الكيتو واحدة من أكثر الأنظمة الغذائية شيوعًا، خاصة بين الراغبين في فقدان الوزن وتحسين مستويات الطاقة. يَعتمد رجيم الكيتو على تناول مستويات منخفضة من الكربوهيدرات ومستويات مرتفعة من الدهون الصحية، وقد يؤدي تقييد الكربوهيدرات وزيادة تناول الدهون إلى حدوث الكيتوزية (Ketosis)، وهي حالة استقلابية يَعتمد فيها الجسم بشكل أساسي على الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من السكريات، مما يساعد على حرق الدهون. ورغم الفوائد المعلَنة لحمية الكيتو، فإن اتّباعها قد لا يكون آمنًا للجميع. في هذا المقال، نستعرض سبعة من أبرز مخاطر حمية الكيتو التي عليك وضعها في الاعتبار لحماية صحتك وتفادي المضاعفات المحتملة.

مخاطر حمية الكيتو

رغم أن الفوائد المحتملة لنظام الكيتو مثيرة، هناك بعض المخاطر والآثار السلبية المحتملة التي عليك الانتباه لها قبل بدء هذا النظام الغذائي.

قد تؤدي إلى إنفلونزا الكيتو

يُحد نظام الكيتو من الكربوهيدرات إلى أقل من 50 غرامًا يوميًا، وهو ما يُفاجئ الجسم. وعند تحوّل الجسم إلى استخدام الدهون والكيتونات كمصدر للطاقة، قد تظهَر أعراض تُشبه الإنفلونزا، مثل:

  • الصداع
  • الدوخة
  • التعب
  • الغثيان
  • الإمساك

وذلك بسبب الجفاف واختلال توازن الإلكتروليتات. تختفي هذه الأعراض غالبًا خلال أسابيع، لكن من المهم شرب الماء وتناول أطعمة غنية بالصوديوم والبوتاسيوم.

قد تُجهد الكلى

من مخاطر حمية الكيتو أنه قد يؤدي إلى إجهاد الكلى، وذلك لأنه يعتمد على الأطعمة الحيوانية الغنية بالدهون مثل اللحوم والبيض والجبن. وقد يزيد الإكثار من هذه الأطعمة من خطر الإصابة بحصى الكلى، لأن:

  • البروتينات الحيوانية تزيد من حموضة الدم والبول.
  • يُقلل الكيتو من مادة “السيترات” التي تمنع تشكل الحصى.

كما ينبغي على مرضى الكلى المزمنين تجنب حمية الكيتو، لأنها تزيد من حموضة الدم مما قد يُفاقم حالتهم.

قد يسبب مشاكل هضمية وتغيرات في البكتيريا النافعة

من مخاطر حمية الكيتو أنها قد تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي. ونظراً لأن حمية الكيتو تقيّد الكربوهيدرات، فقد يكون من الصعب تلبية حاجة الجسم اليومية من الألياف، إذ يتم التخلص من بعض مصادر الألياف، مثل الفواكه العالية الكربوهيدرات والخضراوات النشوية والحبوب الكاملة والفول، وذلك لأنها توفّر الكثير من الكربوهيدرات.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي نظام كيتو إلى عدم الراحة في الجهاز الهضمي وإلى الإمساك. كما أن النظام الغذائي المنخفض بالكربوهيدرات والذي يفتقر إلى الألياف، مثل الكيتو، قد يؤثّر سلبًا على بكتيريا الأمعاء. ولكن إليك بعض الأطعمة المسموح بها في الكيتو والغنية بالألياف مثل بذور الكتان، وبذور الشيا، وجوز الهند، والبروكلي، والقرنبيط، والخضراوات الورقية.

قد يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية

تستبعد حمية الكيتو العديد من الأطعمة الغنية بالعناصر المهمة مثل:

  • الفواكه
  • الحبوب الكاملة
  • البقوليات

ما قد يؤدي إلى نقص في:

  • الكالسيوم
  • الفيتامين D
  • المغنيسيوم
  • الفوسفور

لذلك يوصى غالبًا بتناول مكملات غذائية تحتوي على: البوتاسيوم، والصوديوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، وأحماض أوميغا-3، وألياف السيليوم، والفيتامينات B و C عند اتباع حمية الكيتو لفترة طويلة.

قد يسبب انخفاضًا خطيرًا في سكر الدم

رغم أن الكيتو قد يُساعد في ضبط سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري من النوع 2، فقد يكون الأفراد المصابون بالسكري من النوع الأول معرَّضين لخطر أكبر لحدوث نوبات انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم)، والتي تتميز بالارتباك، والرعشة، والتعب، والتعرق. ويمكن أن يؤدي نقص السكر إلى غيبوبة أو إلى الوفاة إذا لم يُعالج.

غالبًا ما يَحدث نقص السكر لدى المصابين بالنوع الأول من السكري إذا تناولوا جرعة زائدة من الإنسولين ولم يستهلكوا كميات كافية من الكربوهيدرات. لذا فإن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات مثل الكيتو قد يزيد من هذا الخطر. كما أنه قد يَحدث للأشخاص المصابين بالنوع الثاني من السكري الذين يتناولون أدوية الإنسولين.

قد يُضعف صحة العظام

تشير دراسات إلى أن من مخاطر حمية الكيتو أنها قد تقلل من كثافة العظام بمرور الوقت، ويرجع ذلك على الأرجح إلى فقدان كثافة المعادن في العظام خلال تأقلم الجسم مع الحالة الكيتوزية. في الواقع، أظهَرت دراسة استمرت 6 أشهر على 29 طفلًا مصابًا بالصَّرع يتبعون الكيتو أن 68% منهم سجلوا انخفاضًا في كثافة المعادن في العظام بعد اتباع النظام .

وجَدت دراسة أخرى شملت 30 رياضيًا محترفًا في رياضة المشي أن مَن اتّبعوا الكيتو لمدة 3.5 أسابيع أظهَروا مستويات أعلى بكثير من علامات تحليل العظام في الدم مقارنة بمن تناولوا نظامًا غذائيًا أعلى بالكربوهيدرات. ومع ذلك، ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات الموسعة.

قد يزيد خطر الأمراض المزمنة والموت المبكر

تشمل مخاطر حمية الكيتو على ارتفاع معدل الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب أو السرطان، وما يزال هذا محل جدل وغير مفهوم تمامًا. ولكن تشير بعض الأدلة إلى أن الأنظمة الغذائية عالية الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات التي تركّز على الأطعمة الحيوانية قد تؤدي إلى نتائج صحية سيئة، بينما الأنظمة التي تركّز على مصادر نباتية للدهون والبروتينات قد تكون مفيدة.

فقد ربطت دراسة رصدية طويلة الأمد شملت أكثر من 130,000 بالغ بين الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات المعتمدة على مصادر حيوانية بارتفاع معدلات الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان. ومن جهة أخرى، ارتبطت الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات المعتمدة على مصادر نباتية بانخفاض معدلات الوفاة من أمراض القلب والأمراض المزمنة.

الأسئلة الشائعة

ما سلبيات نظام الكيتو؟

قد يسبب نظام الكيتو العديد من المخاطر والآثار الجانبية مثل إنفلونزا الكيتو، وحصيات الكلى وزيادة خطر أمراض القلب على المدى الطويل. كما قد يضعف صحة العظام ويسبب انخفاض سكر الدم، وقد يؤثّر على صحة الجهاز الهضمي.

مَن الأشخاص الممنوعون من الكيتو؟

يُمنع من اتباع حمية الكيتو مرضى البنكرياس، والكبد، والكلى بسبب تأثير هذه الحمية على هذه الأعضاء. كما لا يُنصح بها للنساء الحوامل أو المرضعات دون إشراف طبي. وأيضًا، يجب تجنبها من قِبل مرضى السكري من النوع الأول، أو من يتناولون أدوية سكر أو ضغط، إلا تحت إشراف طبي دقيق.

نصيحة من موقع صحتك

رغم أن حمية الكيتو قد تبدو فعالة في إنقاص الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، فإنها تُحدث تغييرات كبيرة في طريقة عمل الجسم، ما قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة على المدى الطويل. لذلك، من المهم عدم اتباع هذا النظام بشكل عشوائي أو لفترات طويلة دون إشراف مختص. وإذا كنت تفكر في تجربة حمية الكيتو، فاستشر طبيبك أو أخصائي تغذية أولًا، خاصة إذا كنت تعاني من أي حالة مرَضية مزمنة. كما عليك تخطيط وجباتك بعناية لضمان الحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن، ومراقبة حالتك الصحية بانتظام أثناء اتباع النظام.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
تأثير استعمال الهاتف تحت سن الـ13 سنة على الصحة النفسية للأطفال
التالي
صحة العظام: كيف تحافظ على صحة عظامك بخطوات سهلة

اترك تعليقاً