الصحة العامة

الإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول مرض إيبولا

الإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول مرض إيبولا

يُعد مرض إيبولا من الأمراض الفيروسية النادرة، لكنه يُصنف ضمن أخطر الأمراض المعدية بسبب قدرته على التسبب بمضاعفات شديدة قد تؤدي إلى الوفاة، ورغم ارتباطه بتفشيات محدودة في بعض الدول الإفريقية، فإنه لا يزال يثير العديد من التساؤلات حول كيفية انتقاله، وأعراضه، ومدى إمكانية الوقاية منه أو علاجه، وفيما يلي إجابات مبسطة عن أبرز الأسئلة المتعلقة بهذا المرض.

ما هو مرض إيبولا ؟

مرض إيبولا هو مرض فيروسي تسببه مجموعة من الفيروسات التابعة لجنس أورثوإيبولا، حيث سُجل أول تفشٍ موثق له عام 1976 في منطقة تقع ضمن جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا، ومنذ ذلك الحين ظهرت حالات تفشٍ متفرقة في عدد من الدول الإفريقية. توجد عدة أنواع من الفيروس المسبب للمرض، وتختلف شدة الإصابة ومعدل الوفيات بحسب النوع المسبب، إضافة إلى سرعة الحصول على الرعاية الطبية والداعمة.

ما أعراض الإصابة؟

تبدأ الأعراض عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للفيروس، ويظهر المرض غالبًا بشكل مفاجئ. تشمل الأعراض المبكرة:

  • الحمى.
  • الصداع.
  • آلام العضلات والمفاصل.
  • الشعور بالضعف والإرهاق.

ومع تطور الحالة قد تظهر أعراض أكثر شدة، مثل:

  • فقدان الشهية.
  • الغثيان والقيء.
  • الإسهال، وقد يحتوي على دم أو مخاط.
  • التهاب الحلق وصعوبة البلع.
  • الطفح الجلدي.

وفي الحالات الشديدة قد يحدث نزيف من الأنف أو اللثة أو الجلد، إضافة إلى قيء أو براز دموي، وهي علامات تشير إلى تطور المرض وتستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

كيف ينتقل مرض إيبولا ؟

ينتقل مرض إيبولا عبر الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم شخص أو حيوان مصاب، سواء كان على قيد الحياة أو متوفيًا بسبب المرض، كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال:

  • ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة.
  • الاتصال بسوائل جسم الشخص المصاب أثناء تقديم الرعاية.
  • الانتقال الجنسي، خاصة عبر السائل المنوي بعد التعافي.
  • ملامسة بعض الحيوانات البرية المصابة أو استهلاك لحومها في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.

لا ينتقل الفيروس عبر الهواء، ولا تحدث العدوى بمجرد الجلوس بالقرب من شخص مصاب أو المرور بجواره، ما لم يحدث اتصال مباشر بسوائل جسمه أو مواد ملوثة.

لماذا يُعد المرض خطيرًا؟

تختلف نسبة الوفيات بشكل كبير تبعًا لنوع الفيروس وظروف التفشي ومدى توافر الرعاية الصحية، وقد تراوحت في تفشيات سابقة بين نحو 25% و90%، ويُعد الاكتشاف المبكر وتقديم الرعاية الداعمة من أهم العوامل التي تزيد فرص النجاة، إذ تساعد معالجة الجفاف والسيطرة على الأعراض وعلاج الالتهابات المصاحبة في تحسين نتائج العلاج.

هل يوجد علاج أو لقاح؟

تتوفر حاليًا لقاحات معتمدة ضد النوع المعروف باسم زائير، كما توجد علاجات دوائية معتمدة لهذا النوع تحديدًا، وقد ساهمت في خفض معدلات الوفاة بصورة كبيرة، ولكن لا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة لبعض الأنواع الأخرى، ومنها فيروس بونديبوجيو، وهو النوع المسؤول عن بعض موجات التفشي الحديثة، لذلك تتواصل الجهود البحثية لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة له.

ماذا يحدث عند تفشي المرض؟

يعتمد احتواء تفشي مرض إيبولا على مجموعة من الإجراءات الصحية، أهمها:

  • عزل المصابين.
  • تتبع المخالطين.
  • مراقبة الأشخاص المعرضين للعدوى.
  • الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى داخل المرافق الصحية.

تشير البيانات إلى أن صعوبة تتبع المخالطين أو تأخر اكتشاف الحالات قد يؤديان إلى زيادة أعداد الإصابات، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات أمنية أو إنسانية، ورغم ارتفاع أعداد الإصابات في بعض التفشيات الحديثة، فإن التقديرات الحالية تشير إلى أن خطر الانتشار العالمي يبقى منخفضًا، لأن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، ولا يكون الشخص معديًا قبل ظهور الأعراض.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة؟

تشمل إجراءات الوقاية الأساسية:

  • تجنب ملامسة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض أو سوائل أجسامهم.
  • تجنب التعامل مع جثامين المتوفين بسبب المرض دون وسائل حماية مناسبة.
  • تجنب الاحتكاك بالحيوانات البرية المصابة أو استهلاك لحومها في المناطق الموبوءة.
  • غسل اليدين بانتظام باستخدام الماء والصابون أو المطهرات المناسبة.

كما يُنصح الأشخاص الذين زاروا مناطق ينتشر فيها المرض وظهرت لديهم أعراض متوافقة مع الإصابة خلال 21 يومًا، بالحصول على تقييم طبي سريع مع إبلاغ مقدمي الرعاية بتاريخ السفر وأي تعرض محتمل للفيروس.

نصيحة من موقع صحتك

رغم أن مرض إيبولا يُعد من الأمراض الخطيرة، فإن معرفة طرق انتقاله والتمييز بين الحقائق والمفاهيم الخاطئة يساعدان على الحد من القلق غير المبرر، كما أن الالتزام بإجراءات الوقاية، والإبلاغ المبكر عن الأعراض بعد السفر إلى المناطق المتأثرة، والحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة، تبقى من أهم الخطوات للحد من انتشار المرض وحماية الصحة العامة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
الكرياتين وتحسين المزاج.. فوائد غير متوقعة للدماغ
التالي
ما حقيقة بقاء سائل الجلي على الصحون؟ وهل حقًا يسبب السرطان؟