الستيرويدات البنائية (Anabolic steroids) هي أشكال مصنَّعة لهرمون التستوستيرون، ويطلق عليها اسم “الستيرويدات البنائية الأندروجينية” وتشير كلمة بنائية إلى بناء الأنسجة وخاصة العضلات، ويصف الأطباء هذه الأدوية بشكل أساسي لعلاج انخفاض مستويات التستوستيرون، لكن يلجأ بعض الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام لاستخدام هذه العقاقير لتعزيز الأداء الرياضي، لذا ظاهرة إساءة استخدامها هي الأكثر شيوعًا.
استخدامات الستيرويدات البنائية
يَصف الأطباء بعض الستيرويدات البنائية لعلاج بعض المشاكل الهرمونية لدى الرجال وتأخر البلوغ وفقدان الكتلة العضلية الناجم عن بعض الأمراض مثل السرطان أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، غير أن بعض الأشخاص يسيئون استخدام هذه الستيرويدات بتناولها بطريقة تختلف عما وصَفها الطبيب، أو يَستخدمونها لأغراض غير طبية مثل تعزيز بناء العضلات وتحسين مظهر الجسم.
الفرق بين الستيرويدات البنائية والكورتيكوستيرويد
الكورتيكوستيرويدات (الستيرويدات القشرية) هي أدوية ستيرويدية تعمل على تقليل الالتهاب وتثبيط نشاط الجهاز المناعي، وتُصنع هذه الأدوية مخبريًا لتعمل على غرار هرمون الكورتيزول الذي تنتجه الغدة الكظرية. يصف الأطباء الكورتيكوستيرويدات بمعدل يفوق بكثير وصف الستيرويدات البنائية لأنها تُستخدم في علاج حالات مرَضية مثل الربو والأكزيما ومشاكل العضلات والمفاصل والذئبة أو التصلب المتعدد.
آثار إساءة استخدام الستيرويدات البنائية
ارتبط سوء استخدام الستيرويدات البنائية خاصة على المدى الطويل بالعديد من المشكلات الصحية بما في ذلك:
- حَب الشباب.
- ارتفاع ضغط الدم.
- توقف النمو لدى المراهقين.
- تغيرات في مستويات الكوليسترول.
- بعض مشكلات القلب.
- أمراض الكبد بما فيها السرطان.
- تلف الكلى.
- تغيرات المزاج مثل سرعة الانفعال والسلوك العدواني.
- الآثار الجانبية لدى الرجال:
- الصلع.
- نمو الثدي.
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
- تقلص حجم الخصيتين.
- سرطان الخصية.
- لدى النساء يمكن أن تسبب أيضًا:
- تغيرات في الدورة الشهرية.
- نمو شعر الجسم والوجه.
- تغير نبرة الصوت لتصبح أكثر عمقًا (خشونة الصوت).
- صغر حجم الثدي.
لماذا يسيء الناس استخدام الستيرويدات البنائية ؟
يمكن استخدام الستيرويدات البنائية لتعزيز الأداء الرياضي وزيادة الكتلة العضلية إذا يتناولها بعض الناس لتحسين أدائهم البدني وبناء أجسامهم إلا أنها قد تؤدي أيضًا إلى العديد من الآثار غير المرغوب فيها، ويسيء الناس استخدام هذه العقاقير بمختلف الأعمار بمَن فيهم المراهقون الذكور الذين يعانون من اضطراب تشوه الجسم، وهي حالة نفسية يقلق فيها الشخص لفترات طويلة بشأن عيوب في مظهره غالبًا تكون غير ملحوظة للآخرين.
وقد يلجأ المصابون باضطراب تشوه الجسم إلى تناول الستيرويدات البنائية لأنهم لا يرون أنفسهم ضخام البنية أو أقوياء بما يكفي، ويعتقد البعض أن تناول هذه الأدوية سيساعدهم في الحصول على لياقة بدنية وصحة جيدة، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح فتناول الستيرويدات البنائية يعد خطيرًا.
هل تسبب الستيرويدات البنائية الإدمان؟
لا تسبب الستيرويدات البنائية الإدمان ولا الاعتماد الجسدي، ومع ذلك إذا كان الشخص يعتمد عليها لتعزيز تقديره لذاته وثقته بنفسه فقد يصبح التوقف عن استخدامها أمرًا بالغ الصعوبة، وقد تؤدي الضغوط المرتبطة بالاستمرار في تناول هذه الستيرويدات إلى زيادة مشاعر الغضب أو الاكتئاب إذا تعذر الحصول عليها ولو بشكل مؤقت.
اقرأ أيضًا...
كما أن ثلث الأشخاص الذين يسيئون استخدام الستيرويدات البنائية (المنشطات) يصابون بالاعتماد عليها، فمع مرور الوقت يصبحون بحاجة إلى جرعات أعلى وأكثر تكرارًا للحصول على التأثيرات نفسها، كما قد يعانون من أعراض انسحابية عند التوقف عن تناولها.
ففي غياب هذه العقارات عن أجسامهم قد يشعرون بالتعب والتململ ويفقدون الرغبة في الأكل والنوم والدافع الجنسي، فضلًا عن شعورهم برغبة ملحة لتناول العقار، وفي بعض الحالات، تؤدي مرحلة الانسحاب إلى الإصابة بالاكتئاب ومراودة أفكار انتحارية.
أعراض الانسحاب من الستيرويدات البنائية
قد يؤدي سوء استخدام الستيرويدات إلى ظهور أعراض انسحاب عند التوقف عن تناولها وتشمل هذه الأعراض:
- التعب.
- التململ (عدم الارتياح).
- تقلبات المزاج.
- الاكتئاب.
- الأرق.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
- الرغبة الشديدة في التعاطي.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
يصِف الأطباء الستيرويدات البنائية للمساعدة في دعم العضلات الهيكلية وتطوير الصفات والمظاهر الجنسية الذكورية، ومع ذلك يَستخدم ملايين الأشخاص الستيرويدات البنائية دون وصفة طبية ولأغراض غير طبية مثل استخدامها كعقاقير لتحسين مظهر الجسم والأداء البدني، وقد يؤدي تعاطي هذه الستيرويدات خارج نطاق الإشراف الطبي إلى آثار جانبية خطيرة قد تنعكس سلبًا على الصحة، لذا يُنصح باستشارة الطبيب بشأن خطط العلاج الممكنة إذا كانت لديك مخاوف تتعلق بإساءة استخدام الستيرويدات.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية