يَحدث ارتفاع الضغط داخل الجمجمة (ICP) نتيجةَ زيادة الضغط داخل تجويف الجمجمة، ويمكن أن تَحدث هذه الحالة بشكل مفاجئ أو تتطور ببطء مع مرور الوقت. الجمجمة هي حيز صلب يضم عدة أجزاء مهمة، تتمثل بالدماغ والسائل الدماغي الشوكي (CSF) والدم، وأي زيادة في حجم أي من هذه المكونات الثلاثة يؤدي إلى رفع الضغط الإجمالي داخل تجويف الجمجمة، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ أو حدوث فتق دماغي، وتعد كلتا الحالتين خطيرتان وتهددان الحياة.
أسباب ارتفاع الضغط داخل الجمجمة
هناك عدة أسباب محتملة لارتفاع الضغط داخل الجمجمة، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:
- استسقاء الرأس، وهو تراكم غير طبيعي للسائل الدماغي الشوكي المحيط بالدماغ والحبل الشوكي
- النزيف داخل الدماغ
- تورم الدماغ
- تمدد الأوعية الدموية
- تجمع الدم في جزء من الدماغ
- إصابة في الدماغ أو الرأس
- ورم في الدماغ
- العدوى مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا
- ارتفاع ضغط الدم
- السكتة الدماغية
ما هي أعراض ارتفاع الضغط داخل الجمجمة؟
تَعتمد أعراض ارتفاع الضغط داخل الجمجمة على موقع الورم أو الانسداد أو الإصابة أو التورم في الدماغ، وقد تكون الأعراض خفيفة في البداية ثم تزداد سوءًا مع ارتفاع الضغط في الجمجمة. ومن أهم هذه الأعراض:
- الصداع، ويعد أكثر الأعراض شيوعًا، وغالبًا ما تزداد حدته في الصباح أو بعد القيام بنشاط شاق أو حركة
- غثيان وقيء ودوار
- تغيرات سلوكية
- ضعف الذاكرة
- تململ وعدم القدرة على الهدوء
- مشاكل في الجهاز العصبي وتشمل:
- ضعف في الذراعين أو الساقين
- خدر في أًصابع اليدين أو القدمين
- مشاكل في الرؤية
- فقدان القوة العضلية
- فقدان القدرة على الحركة (الشلل)
- صعوبة في الكلام
- انخفاض مستوى الوعي، بما في ذلك النعاس أو نقص الطاقة أو الارتباك الذهني
- ثلاثية كوشينغ (Cushing triad)، وهي مجموعة من ثلاث علامات تشير إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة:
- ارتفاع ضغط الدم مع اتساع الفارق بين قراءتي الضغط الانقباضي (العلوي) والانبساطي (السفلي)
- بطء معدل النبض
- تنفس غير طبيعي
طرق تشخيص ارتفاع ضغط الجمجمة
في الغالب، يتم تشخيص هذه الحالة عند وجود المريض في قسم الطوارئ أو داخل المستشفى. وقد يلاحِظ الفريق الطبي في البداية الأعراض المبكرة مثل الصداع أو النوبات الاختلاجية أو غيرها من المشاكل المتعلقة بالجهاز العصبي، وبعدها يتم تحديد السبب وتأكيد التشخيص بعد إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) للرأس.
ويمكن قياس الضغط داخل الجمجمة أثناء إجراء البزل القطني (سحب عينة من السائل الشوكي)، كما يمكن قياسه مباشرة باستخدام جهاز يثبت عبر ثقب الجمجمة أو عن طريق أنبوب (قسطرة) يدخل في تجويف داخل الدماغ يُعرف باسم “البُطين”.
اقرأ أيضًا...
علاج ارتفاع الضغط داخل الجمجمة
عند حدوث ارتفاع مفاجئ في الضغط داخل الجمجمة، يُنقل المريض فورًا لتلقي العلاج في وحدة العناية المركزة في المستشفى، حيث يقوم الفريق الطبي بمراقبة الحالة العصبية والمؤشرات الحيوية عن كثب. ويَعتمد العلاج على شدة الحالة والسبب الكامن وراءها، وقد يشمل ما يلي:
- رفع مستوى الرأس
- تصريف السائل الدماغي الشوكي لخفض الضغط داخل الدماغ
- وضع قسطرة داخل الجمجمة لمتابعة تغير الضغط داخلها وتوجيه العلاج
- دعم التنفس مثل استخدام أنبوب التنفس والتهوية الميكانيكية
- استخدام أدوية مثل المدرات البولية والمهدئات لتقليل تورم الدماغ
- استخدام أدوية مضادة للنوبات لمنع حدوث النوبات التي قد تؤدي إلى تفاقم الضغط داخل الجمجمة
- إزالة جزء من عظام الجمجمة جراحيًا (عملية تخفيف الضغط القحفي) للسماح للدماغ بالتمدد دون ضغط، ويعد هذا الإجراء خيارًا أخيرًا يُلجأ إليه إذا لم تكن الطرق الأخرى فعالة بما يكفي.
- الجراحة، فقد يحتاج الطبيب إلى الجراحة لتخفيف الضغط داخل الدماغ، ويَعتمد نوع الجراحة على سبب هذا الضغط، إذ قد يحتاج الأطباء إلى إصلاح إصابة أو إيقاف نزيف أو استئصال ورم.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
ارتفاع الضغط داخل الجمجمة هو حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الطبي السريع لتفادي حدوث تلف دائم في الدماغ، لذا، يحسن التشخيص المبكر والتدخل الطبي العاجل من فرص الشفاء ويحمي من المضاعفات، لذلك احرص على اتباع النصائح التالية:
- لا تتجاهل الصداع الشديد والمستمر، خاصة إذا ترافق مع القيء أو مع اضطراب الوعي.
- اطلب الاستشارة الطبية الفورية إذا عانيت من تشنجات أو فقدان الوعي أو ضعف في الحركة أو الكلام.
- في حال تعرضك لإصابة في الرأس، حتى لو كانت بسيطة، احرص على البقاء تحت المراقبة.
- حافظ على تناول أدويتك التي يصفها لك الطبيب، ولا تهمل أي دواء ولا توقفه دون استشارة الطبيب.
- حاول السيطرة على الأمراض المزمنة مثل ضبط ارتفاع ضغط الدم والسكري.
- قم بارتداء أدوات الحماية للوقاية من الصدمات والحوادث.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية