متلازمة القولون العصبي (IBS) هو اضطراب هضمي شائع يصيب شريحة كبيرة من الأفراد وهي تؤثر على جودة حياة المصابين بها مما أدى إلى تزايد الاهتمام بالفوائد المحتملة للعلاجات العشبية كوسيلة بديلة أو تكميلية لتخفيف أعراض هذه المتلازمة، لذا يَهدف هذا المقال إلى استعراض أهم أعشاب لعلاج القولون العصبي وبحث مدى فعاليتها المحتملة في تخفيف الأعراض.
خصائص الأعشاب المستخدَمة لعلاج القولون
عند انتقاء أعشاب لعلاج القولون العصبي من المهم أن تمتلك هذه الأعشاب خصائص معينة لتقديم فوائد في تخفيف أعراض القولون العصبي، وتشمل هذه الخصائص أن تكون:
- مضادة للالتهابات: الالتهاب هو جوهر المشكلة التي يعاني منها المصابون بالقولون العصبي، لذا فإن المواد المضادة للالتهابات تأتي في مقدمة العلاجات المقترحة.
- طاردة للغازات: تعمل هذه الأعشاب على تقليل الغازات وتلعب دورًا كبيرًا في علاج القولون العصبي من خلال تهدئة عمليات التخمر في الجهاز الهضمي وهذا يقلل من انتاج الغازات والانتفاخ والألم المصاحب للحالة في كثير من الأحيان.
- مضادة للقلق: غالبًا ما يلعب القلق والتوتر دورًا كبيرًا في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي سواء كسبب مباشر أو كعامل محفز للأعراض، ولهذا السبب تعد الأعشاب المهدئة والمضادة للقلق مفيدة للغاية.
أعشاب لعلاج القولون العصبي
تقدم الأعشاب بدائل طبيعية لتخفيف أعراض القولون العصبي وتحسين جودة حياة المرضى، إذ تُستخدم الأعشاب في الغالب كعلاج تكميلي وليست علاجًا قائمًا بذاته. نسرد فيما يلي أهم هذه الأعشاب:
النعناع
عند الحديث عن أعشاب لعلاج القولون العصبي فيجب أن نبدأ بالنعناع، فقد استُخدم النعناع منذ زمن طويل لتخفيف أعراض القولون العصبي؛ لأنه يتمتع بخصائص مضادة للتشنج ويساعد على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يوفر الراحة من آلام البطن والمغص، كما أثبتت الدراسات السريرية فعالية النعناع في تخفيف أعراض هضمية مثل الانتفاخ والشعور بعدم الارتياح.
الزنجبيل
الزنجبيل من الأعشاب المضادة للالتهاب ويعمل على تهدئة الجهاز الهضمي، وحسب التجارب الفردية فإن الزنجبيل يخفف من أعراض الغثيان، ويحسن عملية الهضم ويقلل من الانزعاج في منطقة البطن. يتوفر الزنجبيل بأشكال مختلفة منها الكبسولات أو شاي الزنجبيل أو الزنجبيل الطازج الذي يضاف إلى الوجبات.
الكركم
يمتلك الكركم خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسَدة، لذا حَظي باهتمام متزايد كعلاج عشبي لأعراض القولون العصبي وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين وهو المادة الفعالة في الكركم قد يقلل من الالتهاب في الأمعاء ويخفف من أعراض القولون العصبي.
الشمَّر
يتميز الشمَّر بخصائص طاردة للغازات، فيمكن أن يساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي مثل الانتفاخ وتراكم الغازات، كما أنه يعمل على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتقليل التشنجات وتعزيز سلاسة عملية الهضم. يمكن أن يَمنح شرب شاي الشمَّر أو مضغ بذوره بعد الوجبات راحة من الانزعاج المرتبط بهذه المتلازمة.
اقرأ أيضًا...
البابونج
يمتلك البابونج خصائص قوية في طرد الغازات وتخفيف التشنجات الهضمية، كما يعمل أيضًا على تخفيف القلق والتوتر اللذين قد يفاقمان أعراض القولون العصبي، ويمكن تحضير هذه العشبة بشكل مشروب شاي لإرخاء الأمعاء وعلاج الإسهال وتقلصات البطن والانتفاخ وعسر الهضم.
الألوفيرا (الصبار)
يسوّق لاستخدام الصبار بشكل شائع لحالات القولون العصبي إلا أن الأبحاث على هذا المكوّن لا تزال محدودة. بشكل عام يقدِّم الصبار خصائص مهدئة للجهاز الهضمي، كما يُستخدم كمليّن للأمعاء، وعادة يتم تناوله على شكل عصير أو هلام، ويتوفر أيضًا على شكل كبسولات أو مسحوق، لكن يُنصح بتناول الألوفيرا لفترة قصيرة فقط، إلى جانب العلاجات الدوائية للقولون العصبي.
الملّيسة (بلسم الليمون)
الملّيسة عشبة مهدئة تشتهر بخصائصها المضادة للتشنج وتأثيرها الملطّف للجهاز الهضمي، وغالبًا ما تُستخدم للحدّ من القلق الذي يفاقم نوبات متلازمة القولون العصبي، كما تعمل هذه العشبة على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي مما يقلل التقلصات والتشنجات المصاحبة لهذه المتلازمة، كما أنها تحسّن أعراض عسر الهضم.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
قد تساهم بعض الأعشاب في علاج وتخفيف أعراض القولون العصبي مثل: الانتفاخ والغازات والتقلصات، لكن يجب العلم أن هذه الأعشاب ليست بديلًا عن العلاجات الدوائية وتغيير النظام الغذائي، كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي نوع من الأعشاب خاصة إذا كنت تعاني من أحد الأمراض المزمنة أو تتناول أدوية. إذا استمرت الأعراض أو كانت شديدة على الرغم من تناول الأعشاب والأدوية، ننصحك بمراجعة الطبيب للحصول على علاج مناسب.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية