تختلف أهداف ممارسة الرياضة بين الأشخاص فالبعض يسعى لخسارة الوزن، والبعض الآخر لاكتساب اللياقة والمرونة، وهناك آخرون يسعون لبناء العضلات. لتحقيق أقصى نمو للعضلات يجب استيفاء شروط معينة هي: تناول سعرات حرارية أكثر مما يتم حرقه، واستهلاك بروتينات أكثر مما يتم تكسيره، واتباع برنامج رياضي منتظم لبناء العضلات. مع أنه يمكن تحقيق ذلك دون اللجوء إلى المكملات لبناء العضلات إلا أن بعض المكملات قد تساعد في الحصول على نتائج أسرع. تابع معنا القراءة لتتعرف على أهم هذه المكملات ومدى أمانها للاستخدام.
أهم المكملات لبناء العضلات
بناء العضلات لا يقتصر على التمارين الشاقة في الصالة الرياضية، بل يحتاج أيضًا تغذية سليمة واستخدامًا آمنًا للمكملات الغذائية، ولتحقيق أفضل النتائج في بناء العضلات نقدم لكم أهم المكملات لبناء العضلات والتي تساهم في تعزيز نمو عضلي سريع وفعال:
بروتينات مصل اللبن
بروتينات مصل اللبن هي من أهم المكملات لبناء العضلات وأكثر شيوعًا والأكثر دراسة، لأنها غنية بالأحماض الأمينية الأساسية وخاصة الليوسين، وتدعم بناء البروتينات العضلية مباشرة بعد التمرين، ويتم امتصاصها بسرعة مما يوصل الأحماض الأمينية إلى العضلات بشكل أسرع من البروتينات الأخرى. تشير الدراسات إلى أن تناول مكملات بروتينات مصل اللبن يزيد حجم العضلات عند دمجه مع تمارين المقاومة، ويتم تناول 20-30 غرامًا منها مباشرة بعد التمرين أو كجرعة بروتينات إضافية على مدار اليوم.
الكرياتين
يمد الكرياتين العضلات والأنسجة الأخرى بالطاقة، ويمكن تناوله كمكل غذائي لأنه يزيد محتوى العضلات من الكرياتين بنسبة 40% متجاوزًا مستوياته الطبيعية، ويُظهر عدد كبير من الأبحاث أن الكرياتين يعمل على تحسين القوة العضلية، فعند حصولك على طاقة أكبر فإنك تستطيع تقديم أفضل أداء أثناء التمارين الرياضية مما يزيد من الكتلة العضلية بمرور الوقت.
كما يزيد الكرياتين من محتوى الماء داخل الخلايا العضلية مما يولد إشارات تحفز نمو العضلات، كما قد يساهم هذا المكمل في رفع مستويات الهرمونات المشاركة في عملية نمو العضلات، وربما يقلل من تكسر البروتينات في العضلات، كما أنه يعتبر آمنًا بشكل عام.
البيتا ألانين
البيتا ألانين هو حمض أميني يعزز القدرة على التحمل العضلي مما يتيح بذل جهد أكبر وأقوى أثناء التمارين الشاقة. يعمل هذا الحمض الأميني على رفع مستويات الكارنوزين في العضلات مما يساعد على معادلة تراكم الأحماض فيها والتي تعد سببًا رئيسيًا للشعور بالإرهاق والتعب. تشير الأبحاث أن بيتا ألانين يمكنه تحسين الأداء الرياضي أثناء التمارين العالية الكثافة التي تتراوح مدتها بين دقيقة وأربع دقائق. الجرعة اليومية منه بين 2-5 غرامات يوميًا.
الكارنيتين
يلعب الكارنيتين دورًا في عملية استقلاب الطاقة، وتشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يزيد من استهلاك الأكسجين ومقدار الطاقة الناتجة أثناء ممارسة التمارين الرياضية، كما أظهَرت الأبحاث أنه يدعم عملية التعافي بعد التمرين من خلال إصلاح الخلايا المتضررة التي تسبب الشعور بألم العضلات.
يمكن تناوله بشكل مكمل غذائي على شكل كبسولات أو أقراص أو مسحوق، وتتراوح الجرعة الموصى بها ما بين 1-4 غرامات يوميًا ولمدة قد تصل إلى عام واحد. من آثاره الجانبية أنه قد يسبب حدوث تقلصات في المعدة وشعور بالغثيان وإسهال، بالإضافة إلى انبعاث رائحة تشبه رائحة السمك من الجسم.
الجلوتامين
الجلوتامين هو حمض أميني من الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة، ويوجد في العضلات والدم، وهو عنصر أساسي في عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة، وقد يلعب دورًا في تقوية العضلات وتسريع التعافي بعد التمرين وتحسين الأداء الرياضي، وغالبًا ما تكون مكملات الجلوتامين على شكل مسحوق يؤخذ غالبًا بجرعات تصل إلى 45 غرامًا يوميًا لمدة ستة أسابيع. تشمل آثاره الجانبية: الانتفاخ والإمساك والصداع وآلام العضلات والعظام.
اقرأ أيضًا...
الأحماض الدهنية المتعددة
الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبَعة (PUFAs) هي أحماض أوميغا-3 الدهنية التي تزيد من كتلة العضلات وقوتها، ويعد تناول ما بين 1.1 و1.6 غرام من أحماض أوميغا-3 الدهنية يوميًا كافيًا. يمكن الحصول على الأحماض الدهنية المتعددة من النظام الغذائي نفسه (وخاصة من الأسماك)، كما يمكن تناولها كمكملات غذائية، وتشير الأبحاث أن هذه الأحماض قد تزيد من كتلة العضلات وقوتها.
وفي الغالب يمكن تناول ما يصل إلى 5000 ملغ من حمض الإيكوزابنتاينويك أو حمض الدوكوساهيكسانويك يوميًا بشكل آمن، على الرغم من أنه قد يُسبب آثارًا جانبية مثل رائحة الفم الكريهة واضطراب المعدة.
هل تناول المكملات لبناء العضلات آمن للاستخدام؟
كشَفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن بعض منتَجات كمال الأجسام قد تحتوي بشكل غير قانوني على مواد ستيرويدية أو مواد شبيهة بالستيرويدات وهي مواد ترتبط بمخاطر صحية قد تكون جسيمة بل ومهددة للحياة، وتدرك الإدارة وجود تقارير تفيد بوقوع آثار جانبية ضارة بما في ذلك أدلة على حدوث إصابات خطيرة في الكبد.
وبالإضافة إلى إصابات الكبد، ارتبطت الستيرويدات البِنائية التي تعمل على بناء الأنسجة والعضلات والمواد الشبيهة بالستيرويدات بحدوث ردود فعل خطيرة مثل:
- حَب الشباب الشديد.
- تساقط الشعر.
- تقلبات المزاج.
- سرعة الانفعال.
- زيادة العدوانية.
- الاكتئاب.
- الخلل الوظيفي الجنسي.
- انكماش الخصيتين.
- كما ارتبطت هذه المواد بحدوث ردود فعل مهددة للحياة مثل:
- تلف الكلى.
- النوبات القلبية.
- السكتات الدماغية.
- الانصمام الرئوي.
- تجلط الأوردة العميقة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
لا تحقق المكملات لبناء العضلات أقصى استفادة إذا لم يكن لديك برنامج غذائي ورياضي محدد ومنتظم. لبناء العضلات يجب تناول كميات كافية من السعرات الحرارية والبروتينات، ويفضل استخدام الأوزان أثناء ممارسة التمارين الرياضية. بعد التأكد من سلامة النظام الغذائي والرياضي يمكنك التفكير في تناول المكملات الغذائية مع ضرورة التأكد من سلامة هذه المكملات وأنه تم فحصها من جهة معتمَدة وموثوقة وضمان خلوها من المواد غير القانونية التي قد تكون ذات آثار جانبية سلبية وترتبط بمضاعفات صحية خطيرة، مع ضرورة الالتزام بالكمية والمدة المحددة لاستخدامها وذلك للحفاظ على صحة الكلى والكبد.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية