الصحة العامة

ما أسباب زيادة الجلطات الدماغية بين الشباب في العصر الحديث؟

ما أسباب زيادة الجلطات الدماغية بين الشباب في العصر الحديث؟

قد يعتقد الشباب والأشخاص في منتصف العمر أنهم في منأى عن الأزمات القلبية أو الوعائية الخطيرة ومع ذلك تُظهر الأبحاث الحديثة زيادة الجلطات الدماغية بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 49 عامًا، ويجب العلم أن السكتة الدماغية سببًا رئيسيًا للوفاة والعجز ودخول المستشفى، وهذا يشكل جرس إنذار حيث ينبغي علينا التعامل بجدية مع هذه الحالة والسيطرة على عوامل الخطر، ويجب العمل مع مقدمي الرعاية الصحية لاتخاذ إجراءات أكثر فعالية للحد من حدوث المشكلة أو تفاقمها.

أسباب زيادة الجلطات الدماغية بين الشباب

ترتبط الجلطات الدماغية لدى الشباب بعدة أسباب والتي تتطور تدريجيًا على مدى سنوات من خلال العادات اليومية والمشاكل الصحية الكامنة، كما أن وتيرة الحياة اليوم سريعة حيث يقضي المرء وقتًا أطول جالسًا وينام أقل ويتناول طعامًا غير صحيًا ويعاني من التوتر، ومع مرور الوقت تتحول هذه الأنماط إلى عوامل خطر للإصابة بالسكتة الدماغية ومن أسباب زيادة الجلطات الدماغية بين الشباب ما يلي:

نمط الحياة غير النشط 

الإفراط في الجلوس أو الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة والنشاط البدني، ترتبط بزيادة الجلطات الدماغية بين الشباب فالعديد من الوظائف تتطلب البقاء لفترات طويلة خلف المكتب واستخدام الشاشات والسهر ليلًا، وهذا يقلل من حركة الجسم وتدفق الدم بسلاسة وعندما تقل الحركة يرتفع ضغط الدم ويزداد الوزن، وبالتالي يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وقد يرتبط نمط الحياة الخامل بالآتي:

  • ضعف الدورة الدموية.
  • زيادة الوزن وتراكم الدهون.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات التوتر.

السجائر والتدخين الإلكتروني والكحول

يسبب تدخين التبع والتدخين الألكتروني ضغطًا مباشرًا على الأوعية الدموية، ويزيد الاستخدام المنتظم للتبغ والنيكوتين من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية، وتناول الكحول بكثرة يزيد كذلك من الخطر حيث تؤدي هذه العادات إلى تضييق الشرايين وتقليل إمداد الدماغ بالأكسجين مما يسهل تكون الجلطات مع مرور الوقت.

إصابات الرقبة ومشاكل القلب

حتى الشباب الأصحاء معرضون لخطر للإصابة بالسكتة الدماغية إذ يعد تسلخ الشريان في الرقبة السبب الأكثر شيوعًا للسكتة الدماغية لدى فئة الشباب، وينتج هذا التسلخ عادة عن نوع من أنواع الرضوض أو الإصابات الجسدية مثل، حوادث السيارات أو حوادث التزلج أما بالنسبة للمرضى الأصغر سنًا، فقد تنجم السكتة الدماغية عن تشوهات خلقية في القلب أو مشاكل في صمامات القلب تؤدي إلى تكّون الجلطات.

الضغط النفسي وقلة النوم 

في عصرنا الحالي يعيش الشباب في ضغوط نفسية لمدة طويلة والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا باضطرابات النوم، حيث يبقى الجسم في حالة تأهب دائمة ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، والسكر، وقلة النوم، ورفع هرمونات التوتر، مما يؤثر سلبًا على القلب والدماغ وتشمل مسببات التوتر الشائعة:

  • ضغوط العمل.
  • المخاوف المالية.
  • التعرض الطويل للشاشات.
  • قلة الراحة.

زيادة معدلات السمنة 

زيادة الوزن بين الشباب من عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية حيث قد ترتبط السمنة بارتفاع مستويات الكوليسترول لسنوات طويلة، وتؤدي تراكمات الدهون إلى تضييق الشرايين وإبطاء تدفق الدم إلى الدماغ، كما تزيد السمنة من ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات وغالبًا ما تجتمع عوامل الخطر هذه معًا وتشمل العوامل المساهمة في ذلك:

  • النظام الغذائي غير الصحي.
  • قلة النشاط البدني.
  • العادات الغذائية غير المنتظمة.
  • التاريخ العائلي.

أعراض السكتة الدماغية عند الشباب

تتشابه أعراض السكتة الدماغية لدى الشباب مع تلك التي تظهر لدى كبار السن وتشمل:

  • ظهور تنميل أو ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق.
  • تغير مفاجئ في الكلام.
  • صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن بشكل مفاجئ.
  • صداع مفاجئ وشديد.
  • تغيرات مفاجئة في الرؤية.

تقليل خطر الجلطات الدماغية بين الشباب 

زيادة خطر الجلطات الدماغية بين الشباب يبدو أمرًا مقلقًا لكن العديد من الحالات يمكن الوقاية منها فالعادات اليومية البسيطة تشكل صحة الدماغ على المدى الطويل، فيمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تخفض المخاطر كثيرًا وتشمل خطوات الوقاية:

  • المشي اليومي أو ممارسة التمارين الخفيفة.
  • التقليل من الملح والسكر والأطعمة المعلبة.
  • تقليل التوتر من خلال أخذ فترات راحة واسترخاء.
  • الإقلاع عن التدخين والحد من تناول الكحول.
  • مراقبة ضغط الدم ومستويات السكر.
  • السيطرة على الحالات المزمنة مثل، مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
  • معرفة التاريخ العائلي حيث يمكن أن تساعد الاستعدادات الوراثية في تقييم المخاطر ووضع استراتيجيات وقائية.

لا تحدث السكتة الدماغية لدى الشباب فجأة بين عشية وضحاها وتكون الوقاية أكثر فعالية عندما تصبح جزءًا من روتينك اليومي.

نصيحة من موقع صحتك sehatok

على الرغم من أن السكتات الدماغية أكثر شيوعًا بين كبار السن، إلا أنها قد تصيب الأشخاص أيضًا في أي مرحلة عمرية وقد تكون معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية في تزايد بين الشباب البالغين الأصغر سنًا نتيجة لعدة عوامل وأسباب مثل، ارتفاع معدلات السمنة، والإصابة بمرض السكري، وفي حين أن السكتات الدماغية لدى الشباب تتحسن بشكل أفضل مع مرور الوقت، إلا أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى دعم طويل الأمد ورعاية مخصصة قبل التعافي التام، مع العلم بأن ليس الجميع يحققون تعافيًا كاملًا وننصح بالعلاج العاجل فهو أمر بالغ الأهمية؛ للنجاة من السكتة الدماغية كما يحدد مدى سرعة تعافي المريض.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
هل تمت التضحية بالنوم باسم الرياضة النظيفة؟
التالي
قبل تسجيل طفلك في نادٍ صيفي: تعرف على فوائد الملل للأطفال