الصحة العامة

دراسة تحذر من تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية

دراسة تحذر من تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية

تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية

بينما تُواصل السجائر الإلكترونية اكتساب شعبية واسعة بين الشباب باعتبارها بديلًا يُعتقد أنه أقل ضررًا من السجائر التقليدية، تَتزايد الأدلة العلمية التي تكشِف عن تأثيراتها السيئة على الصحة. وفي هذا السياق، حذَّرت دراسة بريطانية حديثة من تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية وسلامة الأوعية الدموية لدى الشباب، بعدما أظهَرت نتائجها أن تدخين السجائر الإلكترونية قد يرتبط بانخفاض القدرة على ممارسة الرياضة، وانخفاض كفاءة التنفس ووظائف الأوعية الدموية.

دراسة تُسلط الضوء على تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية لدى الشباب

شَملت الدراسة 75 شابًا وشابة تراوحَت أعمارهم بين 18 و30 عامًا، قُسِّموا إلى 3 مجموعات على النحو الآتي:

  • المجموعة الأولى: ضمَّت 25 مشاركًا لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية أو السجائر الإلكترونية.
  • المجموعة الثانية: ضمّت 25 مشاركًا يدخنون السجائر التقليدية فقط.
  • المجموعة الثالثة: ضمّت 25 مشاركًا يدخنون السجائر الإلكترونية فقط منذ حوالي 3 سنوات.

كان جميع المشاركين يتمتَّعون بوظائف رئوية طبيعية أثناء الراحة، كما تشابهَت أنماط حياتهم، بما في ذلك مستوى النشاط البدني واستهلاك الكافيين والكحوليات. وخَضعوا لاختبار جُهد على دراجة ثابتة، مع متابعة استجابة القلب والجهاز التنفسي، وقياس مستويات حمض اللاكتيك (اللاكتات) في الدم عند زيادة شدّة المجهود، حتى الوصول إلى الحد الأقصى لقدرتهم البدنية. كما أُجرِيَت لهم فحوصات بالمَوجات فوق الصوتية وتحاليل دم لتقييم كفاءة وظائف الشرايين.

تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية.. هل يُضعف الأداء الرياضي؟

وّجد الباحثون أن الشباب الذين يدخنون السجائر الإلكترونية أو السجائر التقليدية يُعانون من انخفاض في كفاءة الجهاز التنفسي، ووظائف الأوعية الدموية، والقدرة على أداء الأنشطة البدنية، مقارنةً بالشباب الذين لم يسبق لهم التدخين. نُشرت هذه النتائج في المجلة التنفسية الأوروبية (ERJ Open Research) في 14 تموز /يوليو 2026.

وأظهَرت الاختبارات ما يلي:

  • عند بلوغ الحد الأقصى للقدرة على أداء المجهود البدني، انخفضت قدرة التحمُّل البدني واستهلاك الأكسجين لدى المشاركين الذين يدخنون السجائر الإلكترونية أو السجائر التقليدية بنسبة 15% تقريبًا، مقارنة بغير المدخنين.
  • انخفضت كفاءة الرئتين في التخلُّص من ثاني أكسيد الكربون لدى المشاركين الذين يدخنون السجائر الإلكترونية أو السجائر التقليدية، كما تراكم لديهم حمض اللاكتيك في الدم بوتيرة أسرع، وهو ما ارتبط بزيادة الشعور بضيق التنفُّس وإجهاد عضلات الساقين أثناء التمارين، مقارنة بغير المدخنين.
  • كما كشَفت الفحوصات بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم عن وجود مؤشرات على التهاب الأوعية الدموية لدى المشاركين الذين يدخنون السجائر الإلكترونية أو السجائر التقليدية.

تأثير التدخين الإلكتروني على اللياقة البدنية قد يكون مماثلًا للتدخين التقليدي

يرى الباحثون أن هذه النتائج تُشير إلى أنه قد يكون للتدخين الإلكتروني والتدخين التقليدي تأثيرات متشابهة على صحة الشباب. وقال الباحث الرئيس للدراسة، الدكتور عزمي فيصل من جامعة مانشستر متروبوليتان في المملكة المتحدة: إن هذه النتائج أظهَرت أن الشباب الأصحاء الذين يدخنون التبغ أو السجائر الإلكترونية يُعانون من انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية، وكذلك من زيادة الشعور بضيق التنفُّس وإرهاق عضلات الساقَين أثناء التمارين. وأشار إلى أن تدخين السجائر الإلكترونية، على غرار السجائر التقليدية، قد يُحدِث تغيُّرات ضارة في الأوعية الدموية ويؤثر على كفاءة الرئتين أثناء بذل المجهود البدني.

دراسات مستقبلية لفهم كيفية تأثير التدخين الإلكتروني على القلب والرئتين

أكَّد الدكتور فيصل أن نتائج الدراسة تُقدِّم معلومات مهمة لعامة الناس، ولفرق الرعاية الصحية، والجهات الصحية، حول المخاطر الصحية المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية، خاصة في ظل تزايد انتشارها بين الشباب الذين لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية.

وأضاف الباحثون أنهم يخططون لإجراء دراسات إضافية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لفهم التغيرات التي قد تحدُث للقلب والرئتَين والعضلات بسبب تدخين السجائر الإلكترونية، والكشف عن الآليات التي قد تُفسِّر انخفاض اللياقة البدنية. كما أكَّدوا على الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراء هذه التغيرات، وتقييم آثارها الصحية على المدى الطويل.

 

 

المصادر:

European Respiratory Society

medicalxpress

 

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
هل المارشميلو المشوي مضر فعلًا، وما قصة هذا الترند الشهير؟