الصحة العامة

هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ وما التفسير الطبي

هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ وما التفسير الطبي

مع تزايد موجات الحر خلال فصل الصيف، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ والإجابة ليست بسيطة، إذ يعتمد ذلك على استجابة الجسم للحرارة، وكمية السوائل التي يفقدها، والحالة الصحية للشخص، والأدوية التي يتناولها. ففي معظم الحالات، يميل الجسم إلى خفض ضغط الدم من خلال توسيع الأوعية الدموية لتسهيل فقدان الحرارة، لكن قد تؤدي الحرارة الشديدة والجفاف والإجهاد الحراري إلى ارتفاع ضغط الدم مؤقتًا لدى بعض الأشخاص، خاصةً المصابين بأمراض القلب أو الكلى أو ارتفاع ضغط الدم المزمن. في هذا المقال، نوضح كيف يؤثر الطقس الحار على ضغط الدم، ومن هم الأكثر عرضة للمضاعفات، وكيف يمكنك حماية نفسك خلال موجات الحر؟

هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟

لفهم هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ لا بد من معرفة آلية تنظيم حرارة الجسم فعندما ترتفع درجة حرارة الجو، يحاول الجسم التخلص من الحرارة الزائدة عبر عدة آليات، أهمها:

  1. توسع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد.
  2. زيادة التعرق لتبريد الجسم.
  3. زيادة تدفق الدم إلى الجلد.

هذه التغيرات تساعد على خفض حرارة الجسم، لكنها قد تؤثر أيضًا في ضغط الدم.

لماذا قد ينخفض ضغط الدم في الطقس الحار؟

يعد انخفاض ضغط الدم التأثير الأكثر شيوعًا للحرارة، ويحدث للأسباب التالية:

  • توسع الأوعية الدموية

مع ارتفاع الحرارة تتمدد الأوعية الدموية، مما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويؤدي إلى انخفاض مقاومة الأوعية، وبالتالي انخفاض ضغط الدم.

  • فقدان السوائل بالتعرق

يفقد الجسم كميات من الماء والأملاح عبر التعرق، وعند عدم تعويضها ينخفض حجم الدم، ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بصورة ملحوظة.

  • انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ

إذا أصبح ضغط الدم منخفضًا بشكل كبير، فقد لا يصل الدم بكميات كافية إلى الدماغ، مما يسبب:

  1. الدوخة.
  2. الدوار.
  3. تشوش الرؤية.
  4. الإغماء في بعض الحالات.

متى قد يرفع الطقس الحار ضغط الدم؟

رغم أن انخفاض الضغط هو الأكثر شيوعًا، فإن الإجابة عن سؤال هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ قد تكون مختلفة لدى بعض الأشخاص. فقد يرتفع ضغط الدم مؤقتًا في حال:

  • الإصابة بالجفاف الشديد

يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل إلى زيادة تركيز الدم وارتفاع لُزوجته، ما قد يزيد العبء على القلب ويرفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

  • الإجهاد الحراري

إذا لم يعد الجسم قادرًا على تبريد نفسه، ينشط الجهاز العصبي الودي ويزداد إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، وهو ما قد يؤدي إلى:

  1. زيادة معدل ضربات القلب.
  2. انقباض بعض الأوعية الدموية.
  3. ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.
  • اختلال توازن الأملاح

قد يؤدي فقدان الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم مع التعرق الغزير إلى اضطراب وظائف القلب والأوعية الدموية، ما يؤثر في استقرار ضغط الدم.

لماذا تشكل الحرارة خطرًا على مرضى ارتفاع ضغط الدم؟

حتى عندما ينخفض ضغط الدم، فإن الحرارة قد تفرض عبئًا إضافيًا على القلب.إذ يضطر القلب إلى زيادة سرعة ضخ الدم للحفاظ على وصوله إلى الأعضاء الحيوية، وقد يصبح ذلك أكثر صعوبة لدى المصابين بـ:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب.
  • أمراض الكلى.
  • السكري.

كما أن التقلبات المفاجئة في ضغط الدم قد تزيد خطر:

  • السقوط والإغماء.
  • الجفاف الشديد.
  • السكتة الدماغية لدى الأشخاص الأكثر عرضة.
  • النوبات القلبية في بعض الحالات.

ما هي الأعراض التي قد تدل على تأثر ضغط الدم بالحرارة؟

راقب هذه العلامات خلال موجات الحر:

  1. الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان.
  2. الإغماء.
  3. الصداع.
  4. تشوش الرؤية.
  5. التعب الشديد.
  6. سرعة ضربات القلب أو الخفقان.
  7. الغثيان.
  8. تشنجات العضلات.
  9. التعرق الغزير أو توقف التعرق رغم الحرارة.

أما إذا ظهرت أعراض مثل:

  1. ألم الصدر.
  2. ضيق التنفس.
  3. فقدان الوعي.
  4. التشوش الذهني.

فينبغي طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا، لأنها قد تشير إلى ضربة شمس أو نوبة قلبية أو حالة طبية خطيرة.

كيف تحافظ على استقرار ضغط الدم في الطقس الحار؟

يمكن اتباع هذه الإجراءات البسيطة للحد من تأثير الحرارة:

  1. احرص على شرب الماء بانتظام
  2. لا تنتظر الشعور بالعطش، خاصة إذا كنت تتعرق كثيرًا.
  3. تجنب الخروج وقت الذروة
  4. يفضل البقاء في أماكن باردة أو مكيفة بين الساعة 11 صباحًا و3 أو 4 عصرًا، عندما تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها.
  5. احرص على مراقبة وقياس ضغط الدم خلال موجات الحر، إذا كنت مصابًا بارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
  6. ارتدِ ملابس خفيفة مثل، الملابس القطنية الفاتحة والواسعة إذ تساعد على تبريد الجسم
  7. راجع طبيبك بشأن الأدوية

قد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل الجرعات أو تلقي تعليمات خاصة خلال فترات الحر الشديد، لكن لا ينبغي إجراء أي تعديل دون استشارة الطبيب.

نصيحة من موقع “صحتك” الطبي

هل يرفع الطقس الحار ضغط الدم أم يخفضه؟ في الواقع، قد يفعل الأمرين. فعند أغلب الأشخاص يؤدي الطقس الحار إلى انخفاض ضغط الدم نتيجة توسع الأوعية الدموية وفقدان السوائل، لكن الجفاف والإجهاد الحراري وبعض الأمراض المزمنة أو الأدوية قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو حدوث تقلبات في قراءاته. لذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض الطويل للحرارة، ومراقبة ضغط الدم بانتظام، يساعد على تقليل خطر المضاعفات، خاصة لدى كبار السن ومرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
يحتفظ الأشخاص الخارقون بذكريات الشباب، لكن الحمض النووي الخاص بهم لا يفسر السبب
التالي
قد تساعد القهوة في حماية الكبد من الدهون والتندب والسرطان