انخفاض معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة
كشَفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة لويولا في شيكاغو عن انخفاض معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة وأظهَرت النتائج التي عُرِضَت في 5 أيار/ مايو 2026 خلال المؤتمر العلمي السنوي للجمعية الأمريكية لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي (ASMBS 2026) أن عدد هذه العمليات انخفض في عام 2024 إلى أقل من 200000 عملية لأول مرة منذ عام 2020، أي بنسبة انخفاض تفوق 20% مقارنة بعام 2023.
انخفاض معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة رغم ارتفاع معدلات البدانة
قال الدكتور تايلر كوهن، الباحث الرئيسي في الدراسة من المركز الطبي في جامعة لويولا: “بعد سنوات من النمو المستمر، تشهَد الولايات المتحدة انخفاضًا في عدد جراحات الأيض والسمنة وسط استمرار ارتفاع معدلات السمنة وتزايد استخدام أدوية GLP-1”. وأشار إلى أن الدراسة لم تَبحث في الأسباب المباشرة لهذا الانخفاض، غير أن هناك مخاوف من اختيار العديد من المرضى لعلاجات السمنة غير الجراحية دون اطّلاعهم بشكل كامل على جميع الخيارات العلاجية المتاحة لهم، كما أن ملايين الأشخاص المصابين بالسمنة لا يتلقون أي علاج على الإطلاق.
كيف تغيّرت معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة بين عامَي 2020 و2024؟
اعتمَدت الدراسة على مراجعة البيانات المسجلة بين عامَي 2020 و2024 في قاعدة بيانات برنامج اعتماد وتحسين جودة جراحة السمنة والأيض التابع للكلية الأمريكية للجراحين (ACS-MBSQIP) التي تَتضمَّن النتائج المُبلَّغ عنها من جميع مراكز جراحة السمنة في الولايات المتحدة المُعتَمدة من البرنامج. وأظهَرت هذه النتائج انخفاض معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة بشكل عام في عام 2024. كما كشَفت عن تغيُّرات مهمة في أنواع هذه العمليات الجراحية التي أُجرِيَت بين عامي 2020 و2024، مثل:
- انخفاض نسبة عمليات تكميم المعدة أو قص المعدة (Sleeve Gastrectomy)، التي كانت الإجراء الجراحي الأكثر شيوعًا لعلاج السمنة، من 64% إلى 58% من إجمالي جراحات السمنة.
- ارتفاع نسبة عمليات تحويل مسار المعدة (Gastric Bypass) من 28.44% إلى 32.82%، لتسجل أعلى معدل لها خلال السنوات الخمس الأخيرة.
- ارتفاع نسبة عمليات تحويل جراحات السمنة السابقة أو تعديلها من حوالي 9% في عام 2020 إلى 11% في عام 2024.
أما الأنواع الأخرى من جراحات السمنة، مثل ربط المعدة (Gastric Banding)، وعملية تحويل مسار البنكرياس والقنوات الصفراوية وتحويل مجرى الاثني عشر (BPD/DS)، وتحويل مسار الاثني عشر واللفائفي أحادي المفاغرة (SADI)، وتحويل مسار المعدة المصغّر (OAGB)، فقد شكَّل كل منها أقل من 2% من إجمالي العمليات.
أدوية GLP-1 تعزز الحوار حول خيارات علاج السمنة
قال الدكتور ريتشارد بيترسون، رئيس الجمعية الأمريكية لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي (ASMBS) والذي لم يشارك في الدراسة، إن أدوية GLP-1 فتحت بابًا للحوار في العيادات حول موضوع لم يكن يحظى بالاهتمام الكافي في السابق. وأضاف: “ولّد الإقبال الكبير على هذه الأدوية وزيادة الوعي بالمخاطر الصحية للسمنة فرصة غير مسبوقة لتثقيف المرضى واطلاعهم على جميع الخيارات العلاجية المُثبَتة، بدلًا من الاقتصار على الأدوية فقط، وهو أمر ضروري لعلاج هذا المرض المزمن بفاعلية.”
انخفاض معدلات جراحات السمنة في الولايات المتحدة رغم فاعليتها واستدامتها
تُشير بيانات الجمعية الأمريكية لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي إلى أن أقل من 1% من الأشخاص المؤهلين لإجراء جراحات السمنة يخضعون لها سنويًا. ووفقًا لأحدث التقديرات، أُجرِيَت أكثر من 270000 جراحة سمنة في الولايات المتحدة في عام 2023، وانخفض هذا العدد إلى أقل من 200000 في عام 2024.
وقد أثبتت جراحات إنقاص الوزن والسمنة، مثل تحويل مسار المعدة وتكميم المعدة، أنها العلاج الأكثر فاعلية واستدامة لعلاج السمنة المفرطة، خاصة بعد أن أصبحت تجرى بطريقة الجراحة التنظيرية. ولا يقتصر تأثير هذه الجراحة على الفقدان الملحوظ والمستدام للوزن، بل إنها تُساهِم أيضًا في تحسين أو علاج الأمراض المصاحِبة للسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم. كما أن سلامة هذا النوع من الجراحات مماثلة لبعض العمليات الجراحية الأكثر أمانًا وشيوعًا في الولايات المتحدة، مثل استئصال المرارة، واستئصال الزائدة الدودية، واستبدال مفصل الركبة.
اقرأ أيضًا...
المصدر:
ASMBS
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية