الصحة العامة

الفيتامين د في الصيف: حقائق وخرافات لا تعرفها عن شمس يوليو

الفيتامين د في الصيف: حقائق وخرافات لا تعرفها عن شمس يوليو

مع حلول أشهر الصيف المشرقة، يسارع الكثير من الناس إلى رمي المكملات الغذائية في أرفف الحمام الخلفية، ظنًا منهم أن المشكلة قد حُلّت تلقائيًا بمجرد ظهور الشمس. ولكن، هل حقًا يضمن لنا الطيف الشمسي مستويات آمنة؟ الحقيقة الطبية تفجر مفاجأة؛ فالكثيرون يواجهون خطر نقص فيتامين د في الصيف دون أن يشعروا، في حين يفرط آخرون في تناول المكملات الغذائية بجرعات قد تصل حد السمية. في هذا الدليل الشامل، نستعرض الحقائق العلمية والخرافات الشائعة حول احتياج جسمك الفعلي.

هل تحتاج إلى مكملات فيتامين د في الصيف؟

رغم سطوع الشمس، لا يحصل الجميع على كفايتهم من الفيتامين. إنتاج البشرة الذاتي يتأثر ويتقيد بشدة بعوامل مثل: العمل في الأماكن المغلقة، والملابس الساترة، والبشرة الداكنة، والتقدم في السن ووقت التعرض للشمس خلال اليوم ومدة التعرض. هذا يعني أن بعض الفئات تحتاج مكملات فيتامين د في الصيف وعلى مدار العام. في المقابل، الزيادة ليست أفضل دائمًا؛ فالإفراط في الجرعات بدون استشارة طبية قد تكون ضارة جدًا، ونادرًا ما يكون خمول الصيف العادي ناتجًا عن نقص الفيتامينات.

أشهر 3 خرافات حول فيتامين د في الصيف

تنتشر الكثير من المعلومات المغلوطة حول فيتامين د ومستوياته في الصيف، منها:

الخرافة الأولى: “الجميع يحصل على ما يكفي من فيتامين د في الصيف تلقائيًا”

الحقيقة العلمية: هذا الاعتقاد خاطئ تمامًا، فحتى في الدول التي تشهد صيفًا مشرقًا، ترتبط قدرة الجلد على تصنيع الفيتامين من أشعة الشمس (UVB) بعدة شروط:

  • طبيعة النشاط اليومي: الموظف الذي يقضي ساعات ذروة الشمس داخل مكتب مغلق، ويتنقل في الصباح الباكر والمساء، لا يستفيد من الشمس بفعالية.
  • نوعية الملابس: ارتداء الملابس التي تغطي كامل الجسم يمنع وصول الأشعة للبشرة.
  • لون البشرة: أصحاب البشرة الداكنة يحتاجون لفترات تعرض أطول مقارنة بذوي البشرة الفاتحة لإنتاج نفس الكمية.
  • التقدم في السن: تقل كفاءة الجلد في تصنيع الفيتامين مع تقدم العمر.
  • طول مدة التعرض للشمس ووقت التعرض للشمس خلال اليوم.

الخرافة الثانية: “خمول الصيف والتعب المستمر يعنيان نقص الفيتامين حتمًا”

الحقيقة العلمية: التعب والوهن من الأعراض العامة  التي تشترك فيها عشرات الحالات الطبية. التخمين وربط الخمول بنقص فيتامين د في الصيف فقط يعد تشخيصًا خاطئًا في أغلب الأحيان، إذ قد يعود السبب إلى:

  • الإجهاد، أو قلة النوم، أو ارتفاع درجات الحرارة.
  • نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية.

النقص الحاد والمزمن في فيتامين د يسبب ضعفًا عضليًا واضحًا، وآلامًا عميقة في العظام، وقد يؤدي للين العظام عند البالغين والكساح عند الأطفال. أما خمول الإجازات العادي، فيتطلب نظرة طبية أشمل لفحص المؤشرات الأخرى كشحوب الوجه أو خفقان القلب.

الخرافة الثالثة: “كلما زادت جرعة فيتامين د، تحسنت صحتي ونشاطي”

الحقيقة العلمية: لا توجد فائدة طبية مثبتة تشير إلى أن تناول الأصحاء (أقل من 75 عامًا) جرعات أعلى من الكمية اليومية الموصى بها قد يعود بالنفع. وعلى عكس ذلك، فإن الإفراط في تناول المكملات -وليس التعرض للشمس- يؤدي إلى تراكم الفيتامين وارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، مما يسبب أعراضًا خطيرة مثل: الغثيان، والعطش الشديد، وكثرة التبول، وفي الحالات المتقدمة تلف الكلى واضطراب نظم القلب.

فئات تحتاج مكملات فيتامين د على مدار العام

توصي الهيئات الصحية بأن الأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس مباشرة، أو يرتدون ملابس تغطي كامل الجسم حتى في الطقس الحار، يحتاجون الى كمية يومية تقدر بنحو 10 ميكروغرامات من الفيتامين. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر:

  1. كبار السن في دور الرعاية أو المنازل.
  2. الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار (وفق إرشادات الطبيب).
  3. أصحاب التاريخ المرضي المتعلق بسوء الامتصاص (مثل عمليات تحويل مسار المعدة، ومرضى القولون الالتهابي).

متى عليك عليك إجراء فحص فيتامين د؟

إذا كنت شخصًا صحيحًا ولا تنتمي لأي من فئات الخطر، فلا يوجد مبرر طبي لإجراء فحص دم روتيني. ولكن، يصبح التحليل ضروريًا في الحالات التالية فقط:

  • وجود آلام عظام مزمنة أو كسور متكررة غير مبررة.
  • ضعف وارتخاء مستمر في العضلات.
  • تناول أدوية تؤثر على عملية التمثيل الغذائي للفيتامينات.
  • الرغبة في ضبط الجرعات لمن يتناولون مكملات عالية التركيز بالفعل.

الأسئلة الشائعة

هل تقل مستويات فيتامين د في الصيف؟

نعم، يمكن أن تقل مستويات فيتامين د في الصيف لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم في الأماكن المغلقة، أو يرتدون ملابس تغطي كامل الجسم، أو يملكون بشرة داكنة تمنع امتصاص أشعة الشمس بفعالية.

هل ينبغي تناول فيتامين د في فصل الصيف؟

لا ينبغي تناول فيتامين د في فصل الصيف للأشخاص الأصحاء الذين يتعرضون للشمس بانتظام، لكنه يصبح ضروريًا للفئات التي تقضي أوقاتها في أماكن مغلقة، أو ترتدي ملابس ساترة بالكامل، أو تعاني من مشاكل في الامتصاص.

 

نصيحة من موقع صحتك Sehatok 

الصيف ليس ضمانًا كافيًا لانتهاء مشكلة نقص الفيتامينات. إذا كنت تقضي وقتك في المكاتب المغلقة، فإن شهر يوليو قد يكون الوقت المثالي للفحص وضبط نظامك الصحي بناءً على الحقائق المخبرية لا التخمينات العشوائية.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

السابق
فوائد الشيلاجيت للنساء والرجال هل يقدم فوائد حقيقية للصحة؟
التالي
قد تحدد نقطة التحول الخفية لمرض الزهايمر من سيصاب بالخرف