قد يستيقظ البعض من نومه وينطق بعبارة استيقظ ولا أعرف أين أنا ويكون هذا الشعور مصحوباً بتشوش في الذهن، وهي عبارة عن نوبات تستيقظ فيها جزئياً من مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (NREM)، ويكون الاستيقاظ مصحوباً بالتشوش الذهني وفقدان التركيز، وقد تتمتم بعبارات غير مفهومة أو تحدق في الفراغ أو تعجز عن الاستجابة عند التحدث إليك، وعادة ما يقطع نومك شيء ما ليثير هذه الأعراض مثل سماع رنين الهاتف أو الشعور بالحاجة للتبول. تستمر هذه النوبة عادة 5 دقائق، ولكنها قد تمتد إلى ساعة.
استيقظ ولا أعرف أين أنا فما السبب؟
يُطلق الأطباء والمختصون على هذه الحالة اسم الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني أو اضطراب الاستيقاظ المصحوب بالتشوش أو متلازمة إلبينور وتشمل الأسباب المحتملة لهذا الاضطراب ما يلي:
- التعافي من الحرمان من النوم.
- تناول الكحوليات.
- انقطاع التنفس النومي.
- اضطراب حركة الأطراف الدورية.
- استخدام الأدوية النفسية.
- إدمان المخدرات.
- الاستيقاظ القسري.
قد تعبّر عن قلقك من هذه الحالة قائلاً استيقظ ولا أعرف أين أنا لكن هذه الحالة تحدث بنفس المعدل تقريباً لدى الرجال والنساء وتكون معدلات الإصابة مرتفعة بين الأطفال والبالغين دون سن 35 عامًا حين تصل نسبة حدوثها إلى 17% من الأطفال، بينما تتراوح نسبة حدوثها بين 3% و4% لدى البالغين.
محفزات الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني
يزداد احتمال الإصابة بهذا الاضطراب إذا كان لديك قريب يعاني من هذا الاضطراب في النوم، وتشمل العوامل الأخرى التي قد تزيد من هذه المخاطر ما يلي:
- العمل بنظام المناوبات المتغيرة.
- العمل الليلي.
- اضطرابات النوم الأخرى (فرط النوم، والأرق، واضطرابات النوم المتعلقة بإيقاع الساعة البيولوجية).
- عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- التوتر.
- القلق.
- الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب.
استيقظ ولا أعرف أين أنا فما الحل؟
إذا لاحظتَ أن استيقاظك من النوم مصحوب بالتشوش الذهني الناتج عن اضطراب النوم فإن علاج هذا الاضطراب سينهي هذه الحالة على الأرجح، وبالنسبة للبالغين قد يكون من المفيد أيضاً تقليل استهلاك الكحوليات أو الإقلاع عنها تماماً، وبالطبع من المهم الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً، لذا فإن تعديل موعد نومك وتهيئة بيئة نوم مناسبة قد يساعدك على الحصول على الراحة الكافية.
وإذا لم تُجد هذه الحلول نفعاً فقد يصف لك الطبيب أدوية مثل مضادات الاكتئاب أو الحبوب المنومة، فقد تؤثر هذه الأدوية على عمق النوم مما يقلل من احتمالية الاستيقاظ من النوم خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة.
كيف تتصرف إذا أصيب شخص ما بهذه الحالة؟
إذا كنتَ تعيش مع شخص يعاني من نوبات استيقاظ مصحوبة بالتشوش فعليك القيام بما يلي:
اقرأ أيضًا...
- حافظ على هدوئك فهو لا يفعل ذلك عن قصد.
- تحدث إليه بلطف ولا تصرخ.
- لا تحاول إيقاظه بشدة فهذا عادة ما يزيد من هياجه.
- أعده إلى سريره إذا كان جالساً أو بدأ بالتحرك.
- تأكد من أن الغرفة آمنة وخالية من الفوضى.
وتذكر أن هذه الحالة تختلف عن المشي أثناء النوم أو الكلام أثناء النوم أو الفزع الليلي.
هل الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني خطير؟
بالنسبة لغالبية الناس يعد الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني غير ضار فهو مجرد حالة غريبة تحدث عندما يكون الدماغ مرهَقاً ومجهَداً للغاية، مما يؤدي إلى اضطراب مؤقت في دورة النوم والاستيقاظ، لكن قد ترتبط بحدوث مخاطر نادرة:
- إذا نهض شخص ما من السرير فجأة فقد يتعثر أو يصطدم بالأثاث.
- قد يشعر بعض الأشخاص بالانفعال إذا استيقظوا فجأة أثناء نوبة الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني.
- قد يصاب شريكك في السرير بالفزع أو يفقد قدرته على مواصلة النوم.
- على عكس الفزع الليلي، نادراً ما يصاحب الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني خوف شديد أو صراخ.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ربما لا تحتاج إلى مساعدة طبية إذا كانت نوبات الاستيقاظ المصحوبة بالتشوش تحدث نادراً جداً، ولكن يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
- إذا كانت النوبات متكررة مثل عدة مرات في الأسبوع.
- إذا أدت إلى إصابات أو سلوكيات خطيرة.
- إذا كنت تعاني من مشاكل أخرى في النوم مثل الاختناق أو صعوبة التنفس أو الأرق الشديد.
- إذا كانت هذه الحالة تسبب مشاكل كبيرة لشريكك أو عائلتك.
- إذا كنت تشك في وجود حالات طبية أخرى مثل اضطراب ثنائي القطب أو متلازمة تململ الساقين أو اضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة.
نصيحة من موقع صحتك
قد يكون الاستيقاظ المصحوب بالتشوش الذهني مثيراً للقلق، فقد تستيقظ أنت أو شخص من محيطك أو عائلتك، ويبدو سلوكه غير طبيعي، ثم يعود إلى النوم ويستيقظ كأن شيئاً لم يكن، كما تصاحب هذه الحالة أعراض خلال النهار مثل النعاس، وقد يشعر ليلاً بعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ويمكن للأخصائي مساعدتك على معرفة سبب الاستيقاظ مشوشاً، أو يفسر لك عبارة ” استيقظ ولا أعرف أين أنا “، كما سيقدم لك الطبيب نصائح أو خيارات العلاج لمساعدتك في الحصول على الراحة التي يحتاجها جسمك.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية