عادات ترفع ضغط الدم بصمت دون أن تدرك ذلك.
يَعتقد كثيرون أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط فقط بالإفراط في تناول الملح أو بالتقدم في العمر، إلا أن هناك عادات ترفع ضغط الدم بصورة تدريجية ودون أعراض واضحة، ومع مرور الوقت، قد تتحول هذه السلوكيات اليومية إلى عوامل تزيد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم وما يرتبط به من مشكلات صحية.
عادات ترفع ضغط الدم: الطعام المصنَّع والسكريات في مقدمة القائمة
الإفراط في تناول الأطعمة الفائقة المعالَجة من أبرز العادات التي ترفع ضغط الدم، لأنها تحتوي غالبًا على نسب مرتفعة من الملح والدهون المشبَعة والمكونات المصنَّعة التي قد تساهم في زيادة الوزن والتأثير في صحة الأوعية الدموية، كما أن الإفراط في تناول السكر لا يقل خطورة، لأنه يرتبط بزيادة مقاوَمة الإنسولين واحتفاظ الجسم بالصوديوم، إضافة إلى زيادة الالتهابات التي قد تؤثر في قدرة الأوعية الدموية على التمدد بشكل طبيعي، ويبدو أن الفركتوز يمثل مصدرًا خاصًا للقلق بسبب تأثيره في بعض المركّبات التي تساعد على تنظيم ضغط الدم.
نقص البوتاسيوم قد يخل بتوازن الجسم
يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على التخلص من الصوديوم والمساهَمة في ارتخاء الأوعية الدموية، وعندما ينخفض مستواه، قد يحدث احتباس للسوائل ويزداد تأثير هرمونات التوتر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، لذلك يرتبط الحصول على كميات كافية من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز والبطاطا بالحفاظ على توازن أفضل داخل الجسم.
بعض الأدوية والمكملات قد يكون لها تأثير غير متوقع
هناك عادات ترفع ضغط الدم لا تقتصر على الطعام أو نمط الحياة، بل قد تشمل استخدام بعض الأدوية أو المكملات الغذائية دون الانتباه إلى تأثيراتها المحتملة، فبعض مزيلات الاحتقان، والأدوية المنبِّهة أو المحتوِية على الكافيين، وبعض المسكّنات المضادة للالتهاب، والكورتيكوستيرويدات، إضافة إلى بعض المكملات العشبية، قد تساهم في رفع ضغط الدم عبر تضييق الأوعية الدموية أو احتباس السوائل.
التوتر المستمر والألم وقلة النوم
يسبب الضغط النفسي المزمن إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي هرمونات تؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب، مما قد يرفع ضغط الدم، كما أن الشعور بالألم، سواء كان ناتجًا عن صداع أو إصابة أو حالة مزمنة، ينشّط الجهاز العصبي ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم مؤقتًا، وقد يُدخل الجسم في دائرة متكررة من الألم وارتفاع الضغط، أما النوم غير الكافي أو منخفض الجودة، وخاصة عند الحصول على أقل من سبع ساعات بشكل مستمر، فيؤثر في التوازن الهرموني وينشّط مسارات التوتر التي ترتبط بارتفاع ضغط الدم.
الجلوس الطويل وزيادة الوزن والعمل دون راحة
الخمول البدني والجلوس لفترات طويلة من العوامل التي تؤثر في تدفق الدم وصحة الأوعية الدموية، كما أنهما يساهمان في زيادة الوزن وتنشيط الجهاز العصبي بصورة قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وتزداد المشكلة عندما يقترن ذلك بالعمل لساعات طويلة دون فترات راحة، إذ يرتبط الإجهاد المستمر بزيادة ارتفاع الضغط مع مرور الوقت، كما أن اكتساب الوزن تدريجيًا يضيف عبئًا على القلب والأوعية الدموية ويزيد الالتهابات، وهو ما قد ينعكس على مستويات ضغط الدم.
التدخين وقلة شرب الماء
يؤدي التدخين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم مع كل سيجارة نتيجة تنشيط الجهاز العصبي وتضييق الأوعية الدموية، ومع التكرار قد يحدث ضرر طويل الأمد في الشرايين، ومن العوامل الأقل شهرة أيضًا عدم شرب كمية كافية من الماء، إذ قد يؤدي الجفاف إلى تضيق الأوعية الدموية وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.
اقرأ أيضًا...
تجاهل وجبة الإفطار وكثرة التبول
أظهَرت الدراسات أن تخطي وجبة الإفطار قد يرتبط بارتفاع هرمون التوتر الرئيسي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الفئات، كذلك فإن كثرة التبول الناتجة عن بعض الحالات المرَضية قد تسبب اضطرابًا في توازن الأملاح في الجسم، وهو ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم، كما أن فرط نشاط المثانة قد يرتبط بزيادة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن ارتفاع الضغط.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن ترتفع مستويات ضغط الدم بسبب عادات يومية بسيطة؟
نعم، فبعض السلوكيات اليومية مثل قلة النوم، والإفراط في تناول السكر، والجلوس لفترات طويلة، والتوتر المستمر قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم تدريجيًا حتى دون ظهور أعراض واضحة.
هل يعتمد الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي على تقليل الملح فقط؟
لا، إذ تشير المعلومات إلى أن عوامل عديدة أخرى تؤثر في ضغط الدم، منها النشاط البدني، والنوم الجيد، والحفاظ على وزن مناسب، وتناول غذاء متوازن يحتوي على البوتاسيوم، إلى جانب تجنب التدخين والإفراط في تناول السكريات.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
قد تبدو بعض السلوكيات اليومية غير مؤثرة عند ممارستها بشكل منفرد، لكنها قد تتحول مع الوقت إلى عادات ترفع ضغط الدم وتزيد مخاطره الصحية، لذلك فإن الاهتمام بالنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني، وتقليل التوتر، ومراجعة الأدوية والمكملات المستخدَمة، يمثل مجموعة من الخطوات التي تساعد على دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية