أصبح تألق نجوم كرة القدم بعد سن الأربعين واحدًا من أبرز المشاهد اللافتة في بطولة كأس العالم 2026. فبينما يعتقد الكثيرون أن هذه المرحلة العمرية هي بداية تراجع الأداء الرياضي والقدرات البدنية، يُواصل العديد من الرياضيين المحترفين في هذا العمر اللعب ومنافسة الأجيال الأصغر سنًا بكفاءة عالية. ولا يقتصِر هذا المشهَد على كأس العالم فحسب، إذ توجد بطولات احترافية أخرى في دول مثل اليابان وأوكرانيا يشارك فيها لاعبون تقترب أعمارهم من 60 عامًا. فما سر تألق نجوم كرة القدم بعد سن الأربعين ؟
مِن ميسي إلى رونالدو.. نجوم يخطفون الأضواء في كأس العالم رغم تقدمهم في العمر
يُشارك في بطولة كأس العالم 2026 الأرجنتيني ليونيل ميسي البالغ من العمر 39 عامًا، وعدد من اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكثر، ومع ذلك، لا يزالون يُقدِّمون أداءً رائعًا رغم منافستهم لأجيال تصغرهم بالسن، ومن أبرز هؤلاء اللاعبين:
- حارس مرمى منتخب اسكتلندا كريغ غوردون (43 عامًا).
- حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر جوسيمار جوزيه إيفورا دياز، المعروف باسم فوزينيا (41 عامًا).
- المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عامًا).
- حارس مرمى منتخب ألمانيا مانويل نوير (40 عامًا).
- حارس مرمى منتخب الأوروغواي فرناندو موسليرا (40 عامًا).
- لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش (40 عامًا).
- المهاجم البوسني إدين دجيكو (40 عامًا).
ما هو دور التدريب والمرونة في تألق نجوم كرة القدم بعد سن الأربعين ؟
يُشير خبراء طب الرياضة والتمارين الرياضية إلى أن التطورات في برامج التدريب والاستشفاء هي من العوامل الرئيسية التي تُمكِّن اللاعبين المحترفين في مختلف الرياضات من مواصلة اللعب حتى مراحل متقدِّمة من العمر. ومع استمرار تحسُّن وتطور أساليب وبرامج التدريب، يتوقع الخبراء أن يُصبح الرياضيون بعد 20 عامًا أكثر قدرة على الحفاظ على أدائهم ومستوياتهم البدنية مقارنة بالوقت الحالي.
طوَّر الخبراء برامج تدريبية لتحسين المرونة، وركّزوا على مرونة الأنسجة لدى الرياضيين الأكبر سنًا. فمع التقدُّم في العمر، قد تزداد صلابة هذه الأنسجة، ما يزيد احتمال تعرُّض العضلات والأوتار للإصابات. لذلك، أصبح المدربون يركّزون أكثر على تحسين حركة الرياضيين وتعزيز قدرتهم على تحمُّل الإجهاد البدني. وقد يَستهدف المدربون مجموعات عضلية محددة لدى لاعبي كرة القدم، مثل العضلات المأبضية والعضلة المقرّبة، فهي الأكثر عرضة للإصابات في هذه الرياضة.
تجنُّب الإصابات قد يُطيل مسيرة اللاعب الرياضية
قد تُؤثِّر بعض الإصابات على المسيرة الرياضية للمحترفين، وقد تُنهيها في بعض الأحيان. لذلك، فإن تجنُّب التعرُّض لهذه الإصابات قد يُطيل مسيرة اللاعب الرياضية. وفي كرة القدم، يختلف نوع الإجهاد الذي يتعرّض له اللاعب بحسب مركزه. فعلى سبيل المثال، قد يتعرض حرّاس المرمى بشكل متكرر للسقوط والارتطام بالأرض بسبب قفزاتهم الكبيرة لصدّ الكرات، بينما يركض اللاعبون الآخرون لمسافات طويلة خلال المباراة، ما يزيد احتمال تعرضهم لإصابات في الأطراف السفلية. وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر أسلوب اللعب الفردي لكل لاعب ومستوى اندفاعه على برنامج التدريب والاستشفاء الخاص فيه.
يُشير اختصاصيو العلاج الطبيعي الرياضي إلى أن القوة البدنية تعزز قدرة الجسم على تحمّل الإصابات والتعافي منها. ومع التقدم في السن، قد يفقد الرجال قوة ربلة الساق وقدرتها العضلية، لذلك يركّز المدربون على بناء العضلات في هذه المنطقة. كما يعملون مع الرياضيين على زيادة قدرتهم على تحمّل الإجهاد البدني والنفسي، وتطوير بعض المهارات الأساسية للرياضة، مثل الجري السريع.
تألق نجوم كرة القدم بعد سن الأربعين من النوم والتغذية إلى الخبرة والتدريب
يُؤثر نمط الحياة والاستشفاء بشكل كبير على الأداء الرياضي، ويؤكد الخبراء أنه لا ينبغي التقليل من أهمية الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم والراحة. يحصل الرياضيون المحترفون على أفضل العلاجات والتدريبات والتغذية من خلال فِرَق متكاملة تعمل على دعم صحتهم وتعزيز قدرتهم على تقديم أفضل مستويات الأداء. كما أن معظم الرياضيين المحترفين يحرصون على الاهتمام بصحتهم ولياقتهم البدنية منذ بداية مسيرتهم، ويتبعون برامج تغذية فردية تدعم الأداء وتعزز الاستشفاء وتقلل الالتهابات.
لا يُصنَّف لاعبون مثل رونالدو وميسي على أنهم من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم لمجرد أنهم يلعبون منذ سنوات طويلة، بل لمهارتهم أيضًا. كما أن خبرتهم الطويلة التي اكتسبوها على مر السنوات تجعلهم يلعبون بذكاء أكبر، مما يساعدهم على تقليل الإجهاد غير الضروري والحد من التعرّض للإصابات. وعندما تجتمع العناية بالصحة، واتباع نمط حياة صحي، والالتزام ببرامج تدريبية منتظمة، مع امتلاك الخبرة والمهارات الفنية فإنها تصنع التميُّز الرياضي الحقيقي وتؤدي إلى تألق نجوم كرة القدم بعد سن الأربعين .
اقرأ أيضًا...
المصدر:
medpagetoday.com
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية