- كان الأطفال الذين عادوا إلى المدرسة الشخصية خلال جائحة كوفيد-19 أقل عرضة لتلقي تشخيصات الصحة العقلية مقارنة بالأطفال الذين ظلت مدارسهم مغلقة. ولوحظ انخفاض في القلق والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وشهدت الفتيات أكبر التحسينات.
- وانخفض الإنفاق على الرعاية الصحية العقلية بشكل ملحوظ بعد إعادة فتح المدارس، ليصل إلى انخفاض بنسبة 11% بحلول الشهر التاسع.
- يمثل هذا البحث واحدًا من أكبر التحليلات وأكثرها شمولاً حتى الآن حول كيفية تأثير إغلاق المدارس بسبب الجائحة على الصحة العقلية للأطفال.
إعادة فتح المدرسة أثناء فيروس كورونا مرتبط بتحسين الصحة العقلية للأطفال
تشير دراسة جديدة أجرتها كلية هارفارد تي تشان للصحة العامة والمؤسسات المتعاونة إلى أن الأطفال عانوا من تشخيصات أقل بكثير للصحة العقلية عندما أعيد فتح مدارسهم خلال جائحة كوفيد-19. وشوهدت التخفيضات في حالات مثل القلق والاكتئاب واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD). كما انخفض الإنفاق على الرعاية الصحية المرتبطة بهذه التشخيصات، وأظهرت الفتيات أقوى التحسينات.
نُشرت الدراسة في 8 ديسمبر 2025 في علم الأوبئة.
وقالت كبيرة الباحثين ريتا حمد، أستاذة علم الأوبئة الاجتماعية والسياسة العامة: “تقدم نتائجنا دليلا قويا للآباء والمعلمين وصانعي السياسات على أن المدرسة الشخصية تلعب دورا حاسما في رفاهية الأطفال”. “تقدم النتائج دروسًا لحالات الطوارئ الصحية العامة المستقبلية وتوفر نظرة ثاقبة حول سبب تدهور الصحة العقلية للأطفال أثناء الوباء.”
خلفية عن الصحة العقلية للشباب أثناء الوباء
أظهرت الأبحاث السابقة باستمرار أن الأطفال والمراهقين يعانون عاطفيًا خلال أزمة كوفيد-19. أشارت بعض الدراسات إلى أن العودة إلى الفصول الدراسية قدمت دعمًا مهمًا، لكن العديد من تلك التحقيقات اعتمدت على عينات صغيرة أو تجارب تم الإبلاغ عنها ذاتيًا بدلاً من البيانات الشاملة.
لإنتاج صورة أكثر تفصيلاً، قام فريق البحث بفحص التشخيصات الصحية ومعلومات الإنفاق لـ 185735 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا من مارس 2020 حتى يونيو 2021. أشارت مجموعة البيانات إلى ما إذا كان الطفل قد تلقى علاجًا للصحة العقلية أو ملأ وصفة طبية تتعلق بالقلق أو الاكتئاب أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. عاش المشاركون في 24 مقاطعة و224 منطقة تعليمية في جميع أنحاء كاليفورنيا، وهي الولاية التي استمر فيها إغلاق المدارس لفترة أطول من معظم أنحاء البلاد وتباينت الجداول الزمنية لإعادة فتحها بشكل كبير. خلقت هذه الاختلافات فرصة طبيعية لمقارنة النتائج. جاءت البيانات من قاعدة بيانات الأبحاث المتكاملة للرعاية الصحية، والتي تتضمن مطالبات التأمين التجاري على المستوى الفردي، إلى جانب البيانات الإدارية على مستوى المدرسة من وزارة التعليم في كاليفورنيا.
تخفيضات كبيرة في التشخيص والإنفاق بعد إعادة الفتح
ووثقت الدراسة ارتفاعًا إجماليًا في تشخيصات الصحة العقلية أثناء الوباء، حيث ارتفعت من 2.8% إلى 3.5%. ومع ذلك، فإن الأطفال الذين عادوا إلى المدرسة الشخصية كانوا أقل عرضة لتلقي تشخيصات جديدة بشكل كبير من أقرانهم الذين ظلت مدارسهم مغلقة. وبحلول الشهر التاسع بعد إعادة الفتح، انخفضت فرصة تشخيص الإصابة بحالة صحية عقلية بنسبة 43% مقارنة بالفترة التي سبقت إعادة الفتح. وشمل هذا الاتجاه عددًا أقل من حالات القلق والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
ويعكس الإنفاق على الرعاية الصحية نمطا مماثلا. وبعد تسعة أشهر من إعادة فتح المدارس، انخفض الإنفاق الطبي غير الدوائي المرتبط بالصحة العقلية بنسبة 11%، وكان الإنفاق على الأدوية النفسية أقل بنسبة 8%، وكان الإنفاق على الأدوية الخاصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أقل بنسبة 5%. وشهدت الفتيات تحسينات أكبر من الأولاد خلال نفس الفترة.
اقرأ أيضًا...
كيف قد يؤثر إغلاق المدارس على الأطفال؟
وحدد فريق البحث عدة أسباب محتملة لتحديات الصحة العقلية التي واجهها الأطفال أثناء إغلاق المدارس. وشملت هذه التفاعل الاجتماعي المحدود، وروتين النوم المتقطع، والمزيد من الوقت أمام الشاشات، وأنماط غذائية سيئة، والصراعات الأكاديمية، والضغط الأسري المرتبط بالصعوبات الاقتصادية أو زيادة الوقت في المنزل، وانخفاض الوصول إلى خدمات الصحة العقلية في المدرسة.
وقال حمد: “بينما نفكر في حالات الطوارئ الصحية العامة المستقبلية، تشير هذه الدراسة إلى أننا بحاجة إلى إعطاء الأولوية لإعادة فتح المدارس بشكل آمن وضمان حصول الأطفال على الموارد الاجتماعية والعاطفية التي توفرها المدارس”. “يجب أن تركز السياسات ليس فقط على مكافحة العدوى، ولكن أيضًا على الصحة العقلية للأطفال، مع الاعتراف بأن المدارس جزء مهم من نظام الدعم الخاص بهم”.
حدود الدراسة والاتجاهات المستقبلية
وأشار المؤلفون إلى أن الدراسة ركزت على الأطفال الذين يعيشون في مناطق ذات دخل أعلى نسبيًا في كاليفورنيا والذين تم تسجيلهم في خطط التأمين التجاري، مما يعني أنهم يتمتعون عمومًا بإمكانية وصول أفضل إلى الرعاية الصحية. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف كيفية تأثير إعادة فتح المدارس على الأطفال في المجتمعات المهمشة، حيث ربما كان التأثير أكثر أهمية.
تلقت الدراسة تمويلاً من المعاهد الوطنية للصحة (منحة U01MH129968).
المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily