التهاب غمد الوتر هو التهاب في الطبقة الرقيقة من الأنسجة (الغشاء الزلالي) التي تحيط بالأوتار وهي حالة مؤلمة تصّعب على المريض تحريك المفاصل بشكل طبيعي، وتعرف الأوتار بأنها الحبال التي تربط العضلات بالعظام وتسمح للعظام بالحركة من خلال شد العضلات وإرخائها، أما الغشاء الزلالي فهو مليء بسائل يحمي الأوتار ويساعدها على الحركة بسلاسة ويحدث الالتهاب عندما يهيج شيء ما الغشاء الزلالي أو يتلفه أو يصاب بعدوى.
أنواع التهاب غمد الوتر
يصنف الأخصائيون الطبيون التهاب غمد الوتر إلى عدة أنواع وهي:
- التهاب غمد الوتر التضيقي: ويحدث هذا عندما يؤدي الالتهاب المحيط بالوتر إلى تضييق المساحة داخل غمد الوتر مما يصعب حركة الوتر بسلاسة ومن الأمثلة على ذلك إصبع الزناد والتهاب غمد الوتر دي كيرفان.
- التهاب غمد الوتر المعدي: يحدث هذا النوع من الالتهاب نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية.
- التهاب غمد الوتر الالتهابي غير المعدي: يحدث هذا النوع نتيجة الإفراط في استخدام الوتر أو بسبب بعض أمراض المناعة الذاتية مثل النقرس والتهاب المفاصل الروماتويدي.
أعراض التهاب غمد الوتر
قد تشمل الأعراض المرتبطة بالتهاب الغمد ما يلي:
- صعوبة في تحريك المفصل.
- تورم المفصل في المنطقة المصابة.
- ألم وتورم وحساسية حول المفصل.
- ألم عند تحريك المفصل.
- احمرار وألم على طول الوتر.
- قد تشير الحمى والتورم والاحمرار إلى وجود عدوى خاصة إذا كان سبب هذه الأعراض جرحًا أو ثقبًا.
الأسباب وعوامل الخطر
لا يوجد سبب واضح في بعض الأحيان لالتهاب غمد الوتر ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به مثل:
- التقدم في السن حيث يبدأ هذا الالتهاب عادة في منتصف العمر.
- بعض الحالات الطبية مثل داء السكري والتهاب المفاصل الروماتويدي فقد يسبب التهاب المفاصل والأمراض الالتهابية الأخرى إلى مشاكل في الأوتار والأنسجة المحيطة وقد يؤدي هذا إلى شكل طويل الامد ومزمن من التهاب الغمد.
- الإفراط في استخدام أجزاء الجسم كالقيام بالحركات المتكررة مثل: القفز والرمي والجري ورفع أوزان ثقيلة بشكل غير معتاد أو القيام بحركات فوق الرأس مثل طلي السقف.
- العدوى حيث يمكن أن تنتقل مسببات الأمراض الشائعة، مثل المكورات العنقودية الذهبية والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، من عدوى أخرى إلى الأوتار.
- تناول بعض الأدوية فيمكن أن تزيد المضادات الحيوية من فئة الفلوروكينولونات والستاتينات المستخدمة لعلاج ارتفاع الكوليسترول من خطر تلف الأوتار مما قد يؤدي إلى التهاب الغمد.
مضاعفات التهاب الوتر الغمدي
مضاعفات التهاب الغمد شائعة وليست نادرة الحدوث فقد يعاني منها حوالي 38% من المصابين بالحالات وتشمل هذه المضاعفات:
- تشوه الأوتار.
- تيبس الأصابع المزمن.
- عدوى في الأنسجة العميقة لليد.
- موت الأنسجة في الوتر.
- احتمالية الحاجة إلى البتر.
وقد يعاني الأشخاص المصابون بالشكل المضيق والغير معدي من التهاب الغمد من تقلصات مزمنة (تيبس دائم في العضلات والأوتار والجلد) وتشوهات في الانثناء (عدم القدرة على فرد المفصل بشكل كامل) وهذا يتطلب إجراء جراحة.
ما هو علاج التهاب غمد الوتر؟
يلجأ الأطباء في البداية لتجربة العديد من العلاجات لتجنب الحاجة إلى عملية جراحية قد تنطوي عليها بعض المخاطر وتشمل خيارات العلاج:
اقرأ أيضًا...
- إراحة المنطقة المصابة.
- إجراء تغييرات في بيئة العمل مثل استخدام وسائل مريحة.
- ارتداء الجبائر أو الدعامات.
- وضع كمادات باردة أو ساخنة على المنطقة المصابة لتخفيف الألم والالتهاب.
- العلاج الطبيعي الذي قد يشمل تحسين الحركة من خلال النشاط البدني وتمارين التمدد.
- تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
- في حال كان سبب الحالة عدوى بكتيرية فسيتضمن العلاج تناول المضادات الحيوية.
- في الحالات التي تتفاقم فيها الحالة بعد 3-6 أشهر قد يقرر الأطباء إجراء جراحة وقد تتضمن قطع أو إزالة الأنسجة لتخفيف الضغط وإتاحة مساحة أكبر لحركة الوتر.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين التهاب الأوتار والتهاب غمد الوتر؟
التهاب الغمد هو التهاب يصيب كلًا من الوتر وغمد الوتر بينما التهاب الوتر هو التهاب يصيب الوتر فقط، ويتشابه التشخيص وعلاج هاتين الحالتين في كثير من الأحيان.
هل ينبغي تدليك التهاب غمد الوتر؟
يمكن استخدام التدليك لكن التوقيت والتقنية مهمان، فيمكن للتدليك علاج الالتهاب من خلال تحسين تدفق الدم وتخفيف الألم، ومع ذلك قد يؤدي التدليك العنيف إلى تفاقم الالتهاب لذا يجب إجراء التدليك بحذر.
ما هي العلامات التحذيرية لالتهاب غمد الوتر؟
تشمل العلامات التحذيرية لجود التهاب في غمد الوتر ألمًا موضعيًا وتيبسًا في المفصل وتورمًا وصعوبة في تحريك المنطقة المصابة بحرية وسلاسة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
التهاب غمد الوتر من الحالات شائعة الحدوث، وتسبب التهاب الوتر والغشاء الزلالي المحيط به مسببة أعراضًا منها الألم وعدم الراحة والتيبس ومحدودية الحركة في حركة الجزء المصاب، والذي قد يكون في الرسغين أو اليدين أو الكاحلين أو القدمين فإذا عانيت من أي من هذه الأعراض فننصحك باستشارة طبيب مختص الذي سيقوم بتشخيص الحالة وتقديم العلاجات التالية:
- سينصحك الطبيب بإراحة المكان المصاب حيث تزول معظم الأعراض بالراحة الكافية.
- تثبيت المفاصل بالجبائر والدعامات لمساعدتها على الراحة وتقليل الحركة وبالتالي تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.
- تتطلب بعض الحالات تدخلًا جراحيًا مثل حقن الستيرويدات التي تُحقن باستخدام مخدر موضعي أو الجراحة.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية