أصبح ترتيب تناول الطعام من الاتجاهات الغذائية الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد بين خبراء التغذية ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتمد هذه الطريقة على تغيير ترتيب تناول مكونات الوجبة بدلًا من تغيير نوعية الطعام نفسه. الفكرة بسيطة: بدلًا من تناول الخبز أو الأرز أو المعكرونة في بداية الوجبة، يتم تناول:
- الخضروات الغنية بالألياف أولًا.
- البروتين والدهون الصحية ثانيًا.
- الكربوهيدرات في نهاية الوجبة.
ويُعرف هذا الأسلوب أيضًا باسم تناول الكربوهيدرات أخيرًا (Carbohydrate-last eating) أو تسلسل الوجبات (Meal Sequencing).
هل يساعد ترتيب تناول الطعام في خفض سكر الدم؟
تشير الدراسات الأولية إلى أن ترتيب تناول الطعام قد يكون وسيلة بسيطة للمساعدة في التحكم بارتفاع سكر الدم بعد الوجبات. فعندما يتم تناول الخضروات أو البروتين قبل الكربوهيدرات، قد يحدث امتصاص أبطأ للسكريات، مما يؤدي إلى:
- ارتفاع أكثر تدريجيًا في مستوى الجلوكوز.
- تقليل الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم.
- تحسين الشعور بالطاقة بعد تناول الطعام.
- تقليل الرغبة في تناول السكريات لاحقًا.
وهذا الأمر قد يكون مفيدًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من:
- السكري من النوع الثاني.
- مرحلة ما قبل السكري.
- مقاومة الإنسولين.
- سكري الحمل.
لماذا نبدأ بالخضروات أولًا؟
تلعب الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات دورًا مهمًا في ترتيب تناول الطعام. فعند تناول السلطة أو الخضروات غير النشوية في بداية الوجبة، فإن الألياف تساعد على:
- إبطاء عملية الهضم.
- تقليل سرعة امتصاص الكربوهيدرات.
- تحسين استجابة الجسم للسكر.
على سبيل المثال، تناول طبق من السلطة قبل الأرز أو المعكرونة قد يؤدي إلى ارتفاع أقل في سكر الدم مقارنة بتناول النشويات أولًا.
هل تناول البروتين قبل الكربوهيدرات مفيد؟
نعم، يُعد تناول البروتين قبل الكربوهيدرات أحد أهم عناصر استراتيجية ترتيب تناول الطعام. فالبروتين يحتاج إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات، كما أنه يساعد على زيادة الشعور بالشبع. تشير الأبحاث إلى أن البروتين يمكن أن يؤثر في هرمونات مرتبطة بالشهية مثل:
- GLP-1: هرمون يساعد على تعزيز الشعور بالشبع.
- PYY: هرمون يرسل إشارات الامتلاء إلى الدماغ.
- الجريلين (Ghrelin): هرمون يرتبط بالشعور بالجوع.
لذلك، فإن بدء الوجبة بالبروتين قد يساعد على تناول كمية أقل من الطعام لاحقًا.
هل يساعد ترتيب تناول الطعام على فقدان الوزن؟
قد يكون ترتيب تناول الطعام أداة مساعدة ضمن خطة فقدان الوزن، لكنه ليس نظامًا غذائيًا مستقلًا. فوائده المحتملة تشمل:
- زيادة الشعور بالشبع.
- تقليل تناول الكربوهيدرات الزائدة.
- تحسين التحكم في الشهية.
- تقليل الرغبة في تناول الحلويات بين الوجبات.
لكن فقدان الوزن يعتمد بشكل أساسي على مجموع السعرات الحرارية، جودة الطعام، النشاط البدني، ونمط الحياة بشكل عام.
كيفية تطبيق ترتيب تناول الطعام بطريقة صحيحة
يمكن تطبيق هذه الطريقة بسهولة في الوجبات اليومية: مثال على وجبة غداء:
الخطوة الأولى:
ابدأ بطبق سلطة أو خضروات مطهية.
الخطوة الثانية:
اقرأ أيضًا...
تناول مصدر البروتين مثل:
- الدجاج.
- السمك.
- البيض.
- البقوليات.
- التوفو.
الخطوة الثالثة:
تناول الكربوهيدرات مثل:
- الأرز.
- البطاطا.
- المعكرونة.
- الخبز.
بهذا الأسلوب، لا تحتاج إلى حذف الأطعمة التي تحبها، بل فقط إعادة ترتيبها.
هل ترتيب تناول الطعام مناسب لمرضى السكري؟
يمكن أن يكون ترتيب تناول الطعام لخفض السكر استراتيجية مفيدة لبعض مرضى السكري، لكنه لا يغني عن العلاج أو الخطة الغذائية التي يضعها الطبيب أو اختصاصي التغذية. ينبغي استشارة الطبيب خصوصًا عند:
- استخدام أدوية تخفض السكر.
- وجود تقلبات كبيرة في مستويات الجلوكوز.
- الإصابة بالسكري من النوع الأول.
ما الذي تقوله الدراسات عن ترتيب تناول الطعام؟
رغم أن الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولى، فإن العديد من الدراسات القصيرة تشير إلى أن تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة قد يؤدي إلى استجابة أفضل لسكر الدم خلال الفترة الأولى بعد الأكل. ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تكون إضافة بسيطة إلى استراتيجيات أخرى مثل:
- اختيار الأطعمة الغنية بالألياف.
- زيادة البروتين.
- تقليل السكريات المضافة.
- ممارسة النشاط البدني.
الأسئلة الشائعة
هل ينبغي دائمًا تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة؟
ليس شرطًا، لكنها طريقة يمكن تجربتها للمساعدة في تحسين استجابة الجسم للسكر، خاصة لمن يهتمون بتنظيم مستويات الجلوكوز.
هل ترتيب الطعام أهم من نوعية الطعام؟
لا. اختيار أطعمة صحية ومتوازنة يبقى العامل الأساسي، بينما يعتبر ترتيب تناول الطعام خطوة إضافية بسيطة.
هل يساعد ترتيب تناول الطعام على تقليل الجوع؟
قد يساعد؛ لأن تناول البروتين والألياف أولًا يعزز الشعور بالشبع ويبطئ تناول الوجبة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
يُعد ترتيب تناول الطعام طريقة سهلة لا تتطلب حرمانًا أو تغييرًا جذريًا في النظام الغذائي. قد يساعد تناول الخضروات والبروتين قبل الكربوهيدرات على استقرار سكر الدم وتقليل الشهية وتحسين الشعور بالشبع. ومع ذلك، فهو ليس حلًا سحريًا، بل أداة غذائية بسيطة تعمل بشكل أفضل عند دمجها مع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية